الجزائر : المصادقة على المشروع النهائي للتعديل الدستوري .. الخميس

QatarNewsNow 0 edu4 Qatar الوسوم:,

الجزائر : المصادقة على المشروع النهائي للتعديل الدستوري .. الخميس

الجزائر – قنا :
يصادق البرلمان الجزائري، غدا الخميس على المشروع النهائي للتعديل الدستوري قبل عرضه على الاستفتاء الشعبي في الأول من نوفمبر المقبل ، وهو التاريخ الذي يتوافق مع اندلاع ثورة نوفمبر التحريرية ضد الاستعمار الفرنسي في الجزائر.. فيما يناقش البرلمان في وقت لاحق اليوم، مشروع التعديل الدستوري.
وكانت الرئاسة الجزائرية قد كشفت قبل أيام عن مسودة الدستور التي يُعول عليها الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، لبناء الجزائر الجديدة التي كانت محور خطاباته أثناء حملته الرئاسية التي قادته إلى قصر الرئاسة.
وتضمنت مسودة الدستور الجديد، 73 تعديلاً لنظام الحكم السائد في البلاد، ومن أبرز تلك التعديلات المقترحة وفق مسودة الدستور التي حصلت “وكالة الأنباء القطرية” على نسخة منها: تقليص صلاحيات “رئيس البلاد”، وإعادة العمل بنظام رئيس الحكومة وتوسيع صلاحياته وصلاحيات البرلمان والقضاء .
وأشارت المسودة إلى “غلق مجال فتح الفترات الرئاسية للأبد” ، مع تحديد مدة الفترة الرئاسية خمس سنوات”، و”لا يمكن لأحد ممارسة أكثر من عهدتين متتاليتين أو منفصلتين”، وفي حالة انقطاع العهدة الرئاسية لأي سبب كان تعد عهدة كاملة.
كما نصت الوثيقة على تعزيز مركز رئيس الحكومة وتوسيع صلاحياته بدلا من اعتماد منصب الوزير الأول كمنسق شكلي للفريق الوزاري، ناهيك عن إلغاء حق الرئيس في التشريع بأوامر خلال العطل البرلمانية كمحور خصص لتعزيز الفصل بين السلطات وتحقيق التوازن فيما بينها، مع إلزام الحكومة بتقديم المستندات والوثائق الضرورية إلى البرلمان لممارسة مهامه الرقابية، وهو ما يجسد كلام الرئيس تبون الذي قال أنه يتجه إلى نظام “شبه رئاسي” مع تعيين نائب لرئيس الجمهورية لـ”تفادي سيناريو الفراغ” كالحالة التي مرت بها البلاد بعد استقالة الرئيس السابق، عبد العزيز بوتفليقة العام الماضي.
وحدد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون محاور كبرى في مسودة دستور البلاد الجديد هي، أولا حقوق وحريات المواطن ومكافحة الفساد، وتعزيز فصل السلطات وتوازنها، وكذلك تعزيز سلطة الرقابة البرلمانية، إضافة إلى تعزيز استقلالية السلطة القضائية، مع تعزيز المساواة بين المواطنين أمام القانون، وصولا إلى التكريس الدستوري لآليات تنظيم الانتخابات.
وفي محور السلطة القضائية، جاء في المسودة إبعاد وزير العدل والنائب العام لدى المحكمة العليا من تشكيلة المجلس الأعلى للقضاء، مع رفع عدد القضاة المنتخبين داخله، وإقرار لأول مرة محكمة دستورية بدلا من المجلس الدستوري، ومنحها حق الرقابة على القرارات المتخذة أثناء الحالة الاستثنائية، وتكريس اختصاصها بالنظر في مختلف الخلافات التي قد تحدث بين السلطات الدستورية بعد إخطار الجهات المختصة.
أما محور الحقوق الأساسية والحريات العامة فقد كان ثريا إذ اِحتوت الوثيقة على ضرورة حماية الأشخاص الطبيعية عند معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، وإقرار مبدأ ” التصريح” لممارسة حرية الاجتماع والتظاهر، مع إقرار مبدأ التصريح لإنشاء الجمعيات ومبدأ عدم حلها إلا بقرار قضائي، إضافة إلى أنه “لا يمكن للقانون أن يتضمن أحكاما تعيق بطبيعتها حرية إنشاء الأحزاب السياسية” وكذا امتناع الإدارة بكافة أشكالها عن كل ممارسة تحول بطبيعتها دون ممارسة هذا الحق.
وبالعودة إلى دستور سنة 2016 فإن “رئيس الجمهورية وحده رئيس السلطة التنفيذية بينما رئيس الوزراء ليس إلا منفذا لبرنامجه ومنسقا لعمل الحكومة، كما يحتفظ الرئيس وحده بصلاحية التعيينات في الدولة من البلدية إلى رئيس الوزراء مرورا بالأجهزة الأمنية وقادة الجيش.
وبالإضافة إلى هذا نصت مسودة الدستور الجزائري إلى تجريم التعذيب والاتجار بالبشر، وحماية المرأة من كل أشكال العنف، والحق في التعويض عن التوقيف والحبس المؤقت، وإقرار مبدأ التصريح لممارسة حرية الاجتماع والتظاهر، ودسترة حرية الصحافة بكل أشكالها ومنع الرقابة القبلية عليها، بالإضافة إلى “دسترة الحرب على الفساد” بمحور مستقل للمرة الأولى.
وخصت المسودة الجيش بمواد جديدة تمثلت في “اقتراح تغيير عقيدة الجيش فيما يتعلق بالمشاركات العسكرية خارج البلاد” للمرة الأولى منذ آخر مشاركة للجيش الجزائري في الحرب العربية الإسرائيلية عام 1973.
كما أضاف المشرع فقرة ثانية في المادة 31 من الدستور تنص على أنه “يمكن للجزائر في إطار الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية وفي ظل الامتثال التام لمبادئها وأهدافها أن تشارك في عمليات حفظ واستعادة السلام”.
وخلقت مسودة الدستور الجزائري تباينا في الآراء حول محتواها حيث يرى الدكتور يعيش تمام شوقي، استاذ محاضر تخصص قانون دستوري جامعة بسكرة بالجزائر، أنه هناك مؤشرات للحد من صلاحيات الرئيس التي كانت في دستور 2016″ وتوقع أن تشهد المسودة إثراء كبيرا، قائلا بأن المسودة “أرضية سياسية لكنها لا تريد أن تحشر نفسها في حسم مواضيع حساسة قد تحسب على الرئيس الذي أراد أن يرسي دستورا يمكنه من إحداث الإصلاحات السياسية والاقتصادية التي ينوي القيام بها”.
وأضاف المتحدث لوكالة الأنباء القطرية “قنا” أن إنشاء منصب نائب للرئيس وتوسيع صلاحيات الحكومة والبرلمان يهدف إلى “تعزيز مكانة المؤسسات بشكل يمكنها العمل دون ضغط ودون تبعية لرئيس الجمهورية بعد أن يحدد الدستور الصلاحيات وعلاقة العمل التي يكون فيها رئيس الحكومة مسؤولا أمام البرلمان”
ويعد تعديل الدستور الجزائري أحد أبرز الركائز التي يعول عليها الرئيس، عبد المجيد تبون لبناء جزائر جديدة.

The post الجزائر : المصادقة على المشروع النهائي للتعديل الدستوري .. الخميس appeared first on جريدة الراية.

الكاتب edu4 Qatar

edu4 Qatar

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة