الشباب عامل تحفيز في الحراك العالمي لمواجهة التحديات  

QatarNewsNow 0 edu4 Qatar الوسوم:,

 الشباب عامل تحفيز في الحراك العالمي لمواجهة التحديات  

الدوحة – قنا :

تحتفل دول العالم غدا الأربعاء الموافق للثاني عشر من أغسطس من كل عام بيوم الشباب الدولي، وسيكون موضوع احتفالية العام الجاري، هو إشراك الشباب من أجل تحفيز العمل العالمي، خاصة وأن الغالبية العظمى من التحديات التي تواجهها الإنسانية حاليا، مثل تفشي جائحة كوفيد – 19 وظاهرة تغير المناخ، تتطلب عملا عالميا متضافرا ومشاركة شبابية فاعلة وهادفة.

ووفقا لتقارير دولية سيزيد التأثير الاقتصادي لجائحة كوفيد – 19 من صعوبة ولوج الشباب سوق العمل، وتشير التقديرات الأخيرة إلى أنه يتعين إتاحة 600 مليون وظيفة على مدى السنوات الـ15 المقبلة لتلبية احتياجات عمالة الشباب.

ويهدف شعار الاحتفال لهذا العام إلى تسليط الضوء على الطرق التي تثري بها مشاركة الشباب على المستويات المحلية والوطنية والعالمية، المؤسسات والعمليات الوطنية متعددة الأطراف، فضلاً عن استخلاص الدروس بشأن كيفية تعزيز تمثيلهم ومشاركتهم في السياسات المؤسسية الرسمية بشكل كبير.

وقد تم اختيار الثاني عشر من أغسطس ليكون يوماً دوليّاً للشباب من قبل الجمعيّة العامة لمنظمة الأمم المتحدة عام 1999، ليقدّم فرصة سنويّة للاحتفاء بدور الشباب بوصفهم شركاء ضروريّين في عملية التغيير وجزءاً أساسياً من مكونات المجتمع، وكذلك لمناقشة القضايا التي تتعلق بهم، وزيادة الوعي بالتحديات والمشاكل الراهنة التي تواجههم، ومناقشة الحملات المعلوماتية الفاعلة بجميع أنحاء العالم التي تسعى إلى إشراك الدول الأعضاء والجمهور من أجل فهم أوسع وأشمل لحاجات الشباب، وتشجيعهم على الانخراط في عمليّة صنع القرار.

وتشارك دولة قطر العالم الاحتفال بهذه المناسبة، التي تشكل حافزاً مهماً للشباب من أجل العمل برؤية مستقبلية واعدة لمواجهة جميع التحديات وتحقيق الإنجازات في كافة المجالات والارتقاء بالمجتمع الإنساني.

وفي هذا الإطار تعمل دولة قطر على تمكين الشباب وتهيئتهم لتقديم مساهمة كاملة في المجتمع والتنمية والسلام من أجل تحقيق تنمية بشرية مستدامة، وحثهم على الابتكار والريادة لأن الشباب هم الحاضر والمستقبل وهم الأمل والأساس لبناء مجتمع إنساني يعيش فيه الجميع بأمان وسعادة.

كما تقوم دولة قطر بتشجيع الشباب للمشاركة في اتخاذ القرارات وتفعيل دورهم في تحقيق التنمية ومواجهة التحديات إلى جانب تقليص الفجوة بينهم بتوسيع نطاق الحوار المتبادل.

وقال السيد أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة في رسالة بمناسبة اليوم الدولي للشباب، إن هذا اليوم يسلّط الضوء هذا العام على الطرق التي يحدِث بها صوتُ الشباب وعملُهم الدعوي فارقاً بحياتنا وكيفية تقريب عالمنا من قيَم ميثاق الأمم المتحدة ورؤيته، مضيفا أن اليوم الدولي للشباب يحل هذا العام وحياة الشباب وتطلعاتهم لاتزال مقلوبة رأساً على عقب جراء جائحة كوفيد – 19.

ونبه الأمين العام في رسالته إلى أن الخطر بات يحدق ببنيان جيل بأكمله، غير أن أبناء هذا الجيل يتسمون أيضا بقدرتهم على الصمود والحماس، وقد هبوا خلال السنوات الأخيرة للمطالبة بإيلاء الاهتمام للعمل المناخي، وهم الذين يحتشدون للمطالبة بالعدالة لجميع الأعراق والمساواة بين الجنسين، وهم الرعاة الذين لا يكِلّون في دعوتهم إلى عالم أكثر استدامة، وهم بناة سلام يعززون التلاحم الاجتماعي، وينهضون للحث على إنهاء العنف، ويدعون إلى الوئام بينما تشتعل نيران الكراهية بمناطق عديدة من العالم.

وطالب أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، باستثمار المزيد والمزيد من أجل إدماج الشباب وضمان مشاركتهم لصالح منظماتهم ومبادراتهم، داعيا القادة والكبار في كل مكان بـ”بذل قصارى جهدهم لتمكين شباب العالم من التمتع بحياة آمنة كريمة تزخر بالفرص، ومن الإسهام في عالمنا بأقصى ما تسمح به إمكاناتهم الهائلة”.

وتقول الأمم المتحدة إن جائحة كوفيد – 19 أدت إلى آثار اقتصادية واجتماعية شديدة بجميع أنحاء العالم، غير أن الشباب ورغم الأضرار التي لحقت بهم جراء الجائحة، يضطلعون بدور رئيسي في إدارة جهود الانتعاش والتعافي منها، وقد بدأ المبدعون الشباب بالتفاعل بالفعل مع ظاهرة تفشي الفيروس من خلال ابتكارات التأثير الاجتماعي. وتُطّور بجميع أنحاء العالم عدة مبادرات للاستفادة من جهود الشباب الرامية لتقديم الدعم اللازم للسكان المعرضين للخطر أو المتضررين فعلا من الجائحة.

وتقول منظمة العمل الدولية إن أكثر من واحد من كل ستة شباب توقف عن العمل منذ ظهور وباء كوفيد – 19، بينما نقصت ساعات عمل من ظلوا يعملون بنسبة 23 بالمئة. وأوضح تقرير للمنظمة أن قطاع الشباب يتضرر من الوباء أكثر من الفئات الأخرى، كما تؤثر الزيادة الكبيرة والسريعة في بطالة الشباب منذ فبراير الماضي على الشابات أكثر من الشباب.

وأشار التقرير إلى أن الوباء يسبب صدمة ثلاثية الأبعاد للشباب، فهو لا يقضي على وظائفهم فحسب، بل ويعطل التعليم والتدريب أيضاً، ويضع عراقيل كبيرة على طريق الساعين إلى دخول سوق العمل أو تغيير وظائفهم.

وقال السيد غاي رايدر المدير العام لمنظمة العمل الدولية، “إن الأزمة الاقتصادية الناجمة عن كوفيد – 19 تضرب الشباب وخاصة الشابات بشدة وسرعة أكثر من أي فئة أخرى، وإذا لم تتخذ تدابير فورية لتحسين أوضاعهم، فإن تركة الفيروس قد تجثم على الصدور لعقود بشكل يلحق أشد الأضرار بالمستقبل ويجعل من الصعب إعادة بناء اقتصاد أفضل بعد أزمة كورونا”.

وتقدر منظمة اليونيسف عدد الشباب والشابات في العالم بأكثر من مليار وثمانمائة مليون، وقالت إنهم يستطيعون تغيير وجه العالم إن توفر لهم الدعم والتمكين، وأكدت المنظمة أن عدداً كبيراً جداً منهم حالياً لا يستطيعون تحقيق أهدافهم، أو ليس بوسعهم المساهمة في مجتمعاتهم المحلية. وهناك أكثر من 200 مليون مراهق ومراهقة غير ملتحقين بالمدارس، كما أن العديد منهم لا يتعلمون المهارات التي يحتاجونها، فضلاً عن ملايين آخرين منهم متأثرين بالفقر والعنف، ويعيشون حياتهم وسط الخوف.

وشددت اليونيسف على الحاجة لبناء عالم يشعر فيه جميع الشباب بالتمكين، ويتعلمون دون خوف، ويكتسبون المهارات والمعارف التي يحتاجونها كي يزدهروا، ونبهت إلى الحاجة الملحة للاستثمار والعمل والتغيير بقضايا الشباب، وأهمية امتلاك رؤية للمستقبل، خاصة وأن الرؤى تقود إلى حوارات ملهمة تؤدي للعمل والتغيير الذي يصنع عالما أفضل.

The post  الشباب عامل تحفيز في الحراك العالمي لمواجهة التحديات   appeared first on جريدة الراية.

الكاتب edu4 Qatar

edu4 Qatar

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة