الملتقى القطري للمؤلفين يستضيف أكاديميين من حول العالم لاستعراض تجارب دولية للتعليم الجامعي في زمن كورونا

QatarNewsNow 0 edu4 Qatar الوسوم:,

الملتقى القطري للمؤلفين يستضيف أكاديميين من حول العالم لاستعراض تجارب دولية للتعليم الجامعي في زمن كورونا

الدوحة – قنا :

استضاف الملتقى القطري للمؤلفين أكاديميين من حول العالم لاستعراض تجارب دولية للتعليم الجامعي في زمن جائحة كورونا كوفيدـ19، وذلك خلال الجلسة الثانية التي عقدها بمناسبة اليوم العالمي للمعلم، ضمن ندوة دولية بعنوان “تجارب دولية للتعليم الجامعي في زمن الجائحة”.
وقال الدكتور عبدالحق بلعابد أستاذ مناهج البحث والدراسات النقدية والمقاربة بجامعة قطر، الذي أدار الندوة التي بثت عبر قناة يوتيوب الخاصة بالملتقى، إن “الاحتفالية باليوم العالمي للمعلم جاءت هذه السنة في ظل ما يمرُّ به العالم الآن من تحديات وصعوبات على مستوى الحياة بشكل عام والعملية التعليمية بشكل خاص، حيث تأثرت العديد من الأنظمة التعليمية في دول العالم سلبا بالأزمة العالمية الحالية نتيجة انتشار جائحة /كورونا/ بسبب الصعوبات الجمة التي أحدثتها هذه الجائحة أمام النظم التعليمية المختلفة، وكان من أهمها صعوبة التدريس المباشر للطلبة، إلا أن المعلم رفع التحدي عاليا ليكون في الصفوف الأولى ليستمر في رسالته النبيلة من خلال توظيفه للتقنية في التعليم، وليستمر مع طلبته”.
من جانبه، تحدث الدكتور سعيد الرحمن من جامعة العالية بالهند عن تجربة الانتقال من التدريس المباشر إلى التدريس الافتراضي في الهند في ظل الجائحة، وقال إن “الاستجابات تباينت في الظروف الطارئة، ففي الشهور الأولى أغلقت الجامعات تماما في انتظار انتهاء الجائحة لكن بعد شهرين بدأت إدارات الجامعات بتوجيه الأساتذة إلى تقديم دروس عبر المنصات الافتراضية، مع الأخذ بعين الاعتبار ظروف الطلبة كعدم وجود الكهرباء في بعض المناطق والانترنت المتقطع في مناطق أخرى”.
وأضاف “ومن الناحية الأخرى شككت مجموعة كبيرة من الأساتذة بجدوى الفصول الافتراضية، حيث إن بعض الجامعات أجرت بحوثا في وقت سابق حول مدى فاعلية التعليم عن بعد وخلصت هذه الدراسة إلى أن 30 بالمئة فقط من مجمل الطلاب، خاصة في المراحل العليا قادرون على الوصول إلى المعلومة عن بعد، في حين يتعذر ذلك على بقية الطلاب بسبب عدم توفر البنية الأساسية الكفيلة بإنجاح عملية التعليم عن بعد، لكن مع استمرار الجائحة لفترة زمنية لم تكن متوقعة كان لا بد من العودة للدراسة عن بعد رغم أن التحديات مازالت تفرض نفسها من ناحية الطلاب ومن ناحية المدرسين أنفسهم الذين يعوزهم التدريب على استخدام المنصات الافتراضية”.
ورأى أن “التعليم عن بعد قد ينجح، إلى حد ما، في العواصم الهندية والمدن الكبرى، في حين أنه يكون مستحيلا في القرى الصغيرة، حيث تمكنت ولاية /كيرالا/ من التأقلم مع هذه الظروف واستخدام المنصات الافتراضية واستغلالها في نشر الوعي والثقافة”، مشيرا إلى أن أقسام تعليم اللغة العربية بالجامعة الهندية كانت الأكثر استفادة من الجائحة حيث إنها كانت تعقد ندوة واحدة سنويا بالتعاون مع الأساتذة العرب وكانت الجائحة سببا في فتح جسور التواصل بين الهند والدول العربية وتكثيف الأنشطة المشتركة، مشيرا إلى أن الحل الأمثل في هذه الفترة هو الدمج بين التعليم المباشر والتعليم الافتراضي.
بدورها، تحدثت الدكتورة نجلا كلش من جامعة إيطاليا عن تجربتها في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها عن بعد في ظل انتشار /كورونا/، حيث إن إيطاليا على غرار مختلف دول العالم كانت هذه السنة بالنسبة إليها في ظل الجائحة الأكثر تحديا بالنسبة للمعلمين والأساتذة الجامعيين، وعلى رغم التحديات إلا أن المعلمين واصلوا أداء واجبهم على أفضل وجه وتحلوا بالمرونة والتصميم لقيادة الطلاب في الظروف غير المستقرة، إذ إن التعليم عن بعد يتطلب مجهودا مضاعفا، كما أنهم لعبوا دورا مهما في حياة الطلاب وفي المجتمع إجمالا.. مؤكدة أن الاحتفال باليوم العالمي للمعلم فرصة للتعرف على جهود المعلمين حول العالم.
وقالت “خلال الجائحة أدركت الحكومة الإيطالية مدى أهمية الاستثمار في المعلمين والباحثين الذين كانوا في الصفوف الأولى لمواجهة الجائحة”.. مؤكدة أن ثقافة التعليم عن بعد تعد جديدة على إيطاليا رغم عراقة الجامعات الحكومية والخاصة حيث كان التعليم عن بعد حكرا على بعض طلبة الدكتوراه في الجامعات الخاصة، وهذا ما جعل الأساتذة والطلبة غير جاهزين للانتقال للتعليم عن بعد بسبب الصعوبات التقنية وخصوصية بعض المحاضرات التي تتطلب تواجد الطرفين داخل الفصل”.
وأضافت أن “الحجر المنزلي أثر على نفسية الأساتذة والطلبة بسبب التغير المفاجئ لنمط الحياة وهو ما ضاعف مسؤولية المعلم لتحفيز الطلبة على التأقلم”.. كما ذكرت أن المواد المخصصة لتدريس اللغة العربية ليست متوفرة بشكل كاف على المنصات الافتراضية كما هو الحال بالنسبة لبقية اللغات، وهذا ما يتطلب جهدا مضاعفا.
وأوضحت أن الدراسة عن بعد كان لها العديد من الإيجابيات مثل المحافظة على التواصل الاجتماعي رغم الحجر المنزلي كما أن نسبة تفاعل الطلاب تضاعفت في التدريس عن بعد خاصة الطلاب الأكثر خجلا الذين تمكنوا من كسر الحواجز وهو ما جعل هذه التجربة ناجحة.
من جهته، قال الدكتور جعفر يايوش من جامعة الجزائر، إن المجتمع الجزائري كسائر بلدان العالم شعر بالصدمة مع بداية انتشار الجائحة باعتبار أن انتشار الفيروس أحدث تغييرا تاما على نمط الحياة المألوف وطريقة التعليم كما عهدناها، مضيفا أنه “لا بد من تثمين مكانة الأستاذ في الوطن العربي من خلال إعادة التأهيل للاستعداد لفترات الأزمات على المستوى الأكاديمي والتقني لمواكبة التغيرات والتأقلم مع مختلف الظروف، وإعطاء المدرس المكانة الاجتماعية التي يستحقها ليتمكن من مواصلة تأدية واجبه وإيصال رسالته، وأن يمنح كذلك الفرصة في صياغة المناهج التعليمية ليكون مجددا ضمن مادته بما يتاح من الوسائل”.
وكانت الجلسة الأولى بمناسبة اليوم العالمي للمعلم قد بثت /الثلاثاء/ الماضي، وسلطت الضوء على تعزيز مكانة العلم والمعلم في المجتمع القطري.

The post الملتقى القطري للمؤلفين يستضيف أكاديميين من حول العالم لاستعراض تجارب دولية للتعليم الجامعي في زمن كورونا appeared first on جريدة الراية.

الكاتب edu4 Qatar

edu4 Qatar

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة