الملتقى القطري للمؤلفين ينظم محاضرة ترصد الفروقات بين القصة والرواية

QatarNewsNow 0 edu4 Qatar الوسوم:,

الملتقى القطري للمؤلفين ينظم محاضرة ترصد الفروقات بين القصة والرواية

الدوحة – قنا:
نظم الملتقى القطري للمؤلفين محاضرة بعنوان /القصة والرواية وحديث الأنساق/، وذلك ضمن مبادرة ” سابق أحلامك مع حمد التميمي”، قدمها الروائي مختار خواجة عبر تقنية “زووم”، وشرح فيها بشكل مفصل مهارات كتابة كل من الرواية والقصة، والفروقات بينهما، وتطرق من خلالها إلى الحبكة وأساليب الكتاب، والأنساق الثقافية للقصة.
وفي بداية المحاضرة، أراد خواجة تقديم بعض معايير الرواية، معتبرا أنها بمثابة السياق المفتوح والسرد المطول لوقائع متعددة تمتلك حبكة وشخصيات وزمانا ومكانا، ومشيرا إلى أن الرواية ليست سهلة لأنها قد تفلت من يد الكاتب، قائلا بخصوصها “القصة تتفق مع الرواية في الحبكة ومسار الأحداث التصاعدي وتتابع الزمن واشتراط المنطقية والمتعة الفنية”، لكنه بين أن القصة القصيرة هي مجموعة أحداث تتصاعد في صراع متتابع وفقا لحبكة محددة وتنتهي بحل، وبها تتابع الأحداث وتكون أسرع، والزمن أقصر، والشكل أوجز والصور أكثف، ووحدتها الكلية أوضح.
وذكر المحاضر أن “الفارق بين الرواية والقصة يتجلى من معرفتنا بكون الرواية تعد مجموعة أحداث تتصاعد في صراع متتابع وفقا لحبكة محددة وتنتهي بحل، بينما نجد أن الزمن أطول، والأحداث تتابع وتأخذ مدى أكبر، والصور الفنية حاضرة لكن ليست بكثافة القصة، كما أنها أقل وضوحا فيما يتصل بالوحدة الكلية، وهي أكثر في الشخصيات والأحداث والزمن”.
وعن أسباب ظاهرة كثرة الروايات وقلة القصص، قال الروائي مختار خواجة “إن هذه الملاحظة مهمة لأن الرواية يفترض أنها اليوم تواجه تحدي زمن السرعة”، لافتا إلى أن الأمر قد يرجع كذلك إلى صعوبة القصة القصيرة في الإيجاز والتكثيف أحيانا واختيار الومضات لبناء الأحداث، كما أن الرواية تحظى باحتفاء عالمي كبير لضخامتها وطولها وقدرة كاتبيها على الإمساك بمفاصلها، هذا إلى جانب ارتباطها بالمشاريع الفكرية الكبرى كمشاكل الحرية وحقوق الفقراء والانفتاح الثقافي في أدب أمريكا اللاتينية.
وأكد المحاضر أن لكل فن جمهوره وإيقاعه الخاص به، فتقديم القصة القصيرة يتم بأكثر من طريقة فنية كالكتاب المسموع وهو ما يضمن انتشارها، كما أن تحويل القصص القصيرة لأفلام وأعمال سينمائية يساعد في انتشارها أيضا.
وحول الأنساق الثقافية والقصة القصيرة، قال خواجة إن كل مجموعة من الأشياء والعلاقات والأفكار القائمة المتكاملة تنتجها ثقافة ما لتجيب وتتفاعل مع الواقع والمستقبل، موضحا أن النسق الثقافي شيء حي متغير متطور ليس جامدا ولا ثابتا على وضع واحد، ويمكن أن تبقى بعض العناصر ثابتة لا تتغير، وأخرى تتبدل وتتغير وتتحور تجاوبا مع الواقع.
وعن وظيفة القصة في النسق الثقافي، أوضح المحاضر أن القصة التقليدية عبرت عن النسق الثقافي ونقلته من جيل لجيل، وسمحت عبر ذلك بتفاعل هذا النسق مع الواقع، أما القصة القصيرة الحديثة فتؤدي العديد من الوظائف.

The post الملتقى القطري للمؤلفين ينظم محاضرة ترصد الفروقات بين القصة والرواية appeared first on جريدة الراية.

الكاتب edu4 Qatar

edu4 Qatar

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة