بنك قطر الوطني: الاتفاق التجاري لما بعد “بريكست” خبر جيد في نهاية عام صعب

QatarNewsNow 0 edu4 Qatar الوسوم:,

بنك قطر الوطني: الاتفاق التجاري لما بعد “بريكست” خبر جيد في نهاية عام صعب

الدوحة – قنا:

اعتبر بنك قطر الوطني “QNB”، في تقريره الأسبوعي، الاتفاق التجاري الذي توصلت إليه بريطانيا والاتحاد الأوروبي قبل نهاية عام 2020، والذي سينظم علاقات الطرفين بعد |بريكست”، خبرا جيدا في نهاية عام صعب.
وقال البنك، في التقرير الصادر اليوم، إنه “بعد أن امتدت لعدة سنوات، وصلت رحلة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى نهايتها عشية الاحتفالات بأعياد الميلاد، بعد أن توصلت المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى اتفاق تجاري قبل فترة وجيزة من نهاية الفترة الانتقالية في 31 ديسمبر 2020″، لافتا إلى أن المفاوضات استمرت حتى اللحظة الأخيرة لكي يثبت كل طرف لناخبيه المحليين أنه ناضل للتوصل لأفضل اتفاق ممكن، وبطبيعة الحال، فإن التأخير يجبر البرلمانين البريطاني والأوروبي على قبول هذا الاتفاق أو التعامل مع تداعيات السقوط في هاوية “عدم الاتفاق”.
وأشار التقرير إلى أن الاتفاق يعتبر صفقة إيجابية للطرفين، ويضمن نسبيا حرية تجارة السلع (أي دون رسوم جمركية ودون حصص)، وهو أفضل بكثير من التدابير الجمركية التي كانت مطلوبة بموجب قواعد منظمة التجارة العالمية في حالة “عدم الاتفاق”، لافتا إلى أنه “مما لا شك فيه أن كلا الجانبين اضطر لتقديم تنازلات بهدف التوصل للاتفاق”.
وتابع التقرير قوله “تجمع الآراء على أن المملكة المتحدة قدمت أكثر مما كان متوقعا فيما يتعلق بموضوع صيد الأسماك، في حين خفف الاتحاد الأوروبي من إصراره على الرد بشكل أحادي في حال أقدمت المملكة المتحدة على تقويض قواعد العمل أو البيئة أو المساعدات الحكومية في المستقبل”، مبينا أن الطرفين اتفقا على إطار عمل جديد لإدارة الثروة السمكية في مياه الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة بصفة مشتركة، مع فترة انتقالية مدتها خمس سنوات ونصف لتقليل حصص الاتحاد الأوروبي في المناطق التابعة للمملكة المتحدة.
كما أكد على أن الاتفاق يعبر عن رغبة الجانبين في الحفاظ على درجات عالية من الحماية فيما يتعلق بالحقوق العمالية والاجتماعية والشفافية الضريبية والمساعدات الحكومية مع تطبيق فعال على المستوى المحلي، مثلما يتضمن آلية لتسوية المنازعات وإمكانية اتخاذ كلا الطرفين لتدابير علاجية، ويحافظ أيضا على التعاون في مجالات مثل النقل والطاقة والتنسيق بشأن مخصصات الضمان الاجتماعي مع استمرار المملكة المتحدة في المشاركة في العديد من برامج الاتحاد الأوروبي في الميزانية المقبلة التي تستمر حتى عام 2027.

وقال بنك قطر الوطني، في تقريره، “إنه لا تزال هناك أوجه قصور في الاتفاق، ولذلك سيستمر الـ/بريكست/ في خلق اضطرابات في عدد من المجالات الرئيسية في العام الجديد”، مضيفا “سنأخذ في الاعتبار ثلاث قضايا هي: المشكلات غير الجمركية في تجارة السلع، وعدم التوصل لاتفاق بشأن تجارة الخدمات، واستمرار المفاوضات المعقدة إلى ما لا نهاية بسبب الاختلاف بدلا من التقارب”.
وأشار إلى أنه بالنسبة للقضية الأولى، ستستمر تجارة السلع في التعرض لمشكلات غير جمركية أكبر من تلك التي حدثت خلال الفترة الانتقالية، حيث تشير الأبحاث إلى أن أغلب الشركات على جانبي القناة الإنجليزية غير مستعدة للتغيرات التي ستطرأ على الإجراءات الورقية والفحوصات الإضافية (الجمركية، والبيطرية، وتلك المرتبطة بقواعد بلد المنشأ) التي شرع في تطبيقها اعتبارا من الأول من يناير الجاري، ومن المحتمل أن يؤدي ذلك إلى اضطرابات في الموانئ وطوابير من الشاحنات في العام الجديد.
وأوضح أن الأسابيع القليلة الماضية شهدت صورة مماثلة لهذا الاضطراب، والذي نتج عن تطبيق اختبار جديد للكشف عن حالات /كوفيد-19/ بين سائقي الشاحنات في إطار مواجهة السلالة الجديدة للفيروس المنتشرة في جنوب المملكة المتحدة، لافتا إلى أنه قد تكون هناك فترة سماح حيث ستطبق المملكة المتحدة إجراءات جمركية جديدة على مدار ستة أشهر، مما قد يخفف قليلا من الاضطراب، ولكن لا يوجد أي ضمان بأن الاتحاد الأوروبي سوف يرد بالمثل.
وتابع التقرير قوله أنه بالنسبة للقضية الثانية، إن الاضطراب سيكون أكبر في تجارة الخدمات حيث ركزت الاتفاقية فقط على تجارة السلع، ولا يوجد شيء تقريبا فيها بخصوص الخدمات المالية، أكبر قطاع تصدير منفرد في بريطانيا، حيث يمثل قطاع الخدمات حوالي 80% من الناتج الاقتصادي للمملكة المتحدة وحصة كبيرة من صادراتها، لذلك يجادل المحللون بأن المملكة المتحدة ارتكبت خطأ بإعطاء الأولوية لقطاعي الصيد والتصنيع، وهما أقل أهمية من الناحية الاقتصادية.
كما ذكر أن الاتفاقية لا تشمل أي اعتراف متبادل بشأن المؤهلات المهنية أو حقوق التراخيص بالنسبة للبنوك وشركات الخدمات المالية، مضيفا “بالفعل، لا يزال يتعين على الاتحاد الأوروبي إصدار حكم بشأن التكافؤ في تنظيم الخدمات المالية، والتي بدونها سيتم تقييد الأعمال عبر الحدود بشدة، كما لم يتخذ الاتحاد الأوروبي أيضا قرارا بشأن كفاية البيانات، وهو أمر ضروري لتمكين التدفقات عبر الحدود للبيانات الشخصية التي تحتاجها الشركات الخدمية.. فكلا القرارين أحادي الجانب للمفوضية الأوروبية، ويمكن سحبهما في المستقبل حتى لو تمت الموافقة عليهما قريبا”.
وبشأن القضية الثالثة، أشار بنك قطر الوطني، في تقريره، إلى أن المفاوضات ستتواصل حتى بعد استكمال /بريكست/، وذلك لأن الاتفاقية تتضمن إنشاء 25 لجنة متخصصة ومجالس وزارية ومجموعات عمل لتغطية مجالات مهمة بما في ذلك سلامة الطيران والمنتجات الطبية والملكية الفكرية، ولا يمكن تجنب المفاوضات المستمرة مع الاتحاد الأوروبي، الذي يعتبر أقرب جار للمملكة المتحدة وأكبر شريك تجاري لها.
وبين التقرير أنه “في الواقع، كانت هذه تجربة سويسرا منذ رفضها عضوية الاتحاد الأوروبي في أوائل التسعينيات، ويكمن التحدي أمام المفاوضات المستقبلية في كونها ستجرى مع المملكة المتحدة الطامحة إلى الابتعاد عن معايير الاتحاد الأوروبي، وهو ما يتعارض مع ظروف معظم الصفقات التجارية التي تستفيد من النية الحسنة للأطراف الراغبة في التقارب بشأن معايير مشتركة”، مؤكدا أنه “لحسن الحظ، فإن المخاطر المرتبطة بعدم التوصل إلى اتفاق بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد أزيلت بالكامل، لذلك تعتبر أخبار الاتفاق جيدة لكل من المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، حيث قللت من عدم اليقين وعززت المعنويات، إلا أنه بالرغم من ذلك لا تزال الآفاق الاقتصادية للمملكة المتحدة تواجه عوامل سلبية بسبب أوجه قصور صفقة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى مواجهة موجة حادة من /كوفيد-19/”.
وختم بنك قطر الوطني /QNB/ تقريره بالتأكيد على أنه “من المرجح أن تشهد المملكة المتحدة تعافيا أضعف من بقية الدول الأوروبية على الرغم من استمرار الدعم الكبير عبر السياسة المالية والنقدية”.

The post بنك قطر الوطني: الاتفاق التجاري لما بعد “بريكست” خبر جيد في نهاية عام صعب appeared first on جريدة الراية.

الكاتب edu4 Qatar

edu4 Qatar

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة