تزايد إصابات كورونا قد يؤجّل المرحلة الرابعة

QatarNewsNow 0 edu4 Qatar الوسوم:,

تزايد إصابات كورونا قد يؤجّل المرحلة الرابعة

الدوحة – عبدالمجيد حمدي :

حذّر الدكتور عبداللطيف الخال، رئيس المجموعة الإستراتيجية الوطنية للتصدي لفيروس كورونا «كوفيد-19» رئيس قسم الأمراض الانتقالية بمؤسسة حمد الطبية، من إمكانية تأخير الانتقال إلى المرحلة الرابعة من خطة الرفع التدريجي للقيود المفروضة جراء انتشار كورونا إذا استمرّت الإصابات في التزايد.

وقال د.الخال، خلال مؤتمر صحفي عقدته وزارة الصحة العامّة مساء أمس لاستعراض آخر المستجدات والإحصائيات المتعلقة بالفيروس، إنه حال استمرّ عدد الإصابات في التزايد، فإن ذلك قد يستدعي تأخير الانتقال للمرحلة الرابعة من خُطة الرفع التدريجي للقيود أو إعادة فرض بعض إجراءات الحظر التي كانت مفروضة خلال المرحلتين الأولى والثانية، لذا فإن تعاون جميع أفراد المُجتمع أصبح ضروريًا لتجنّب حدوث ذلك.

وأضاف أن الفيروس سوف يستمرّ ولن يختفي من على وجه الكرة الأرضية، وسوف ينتشر في البلاد كلما سنحت له الفرصة، وكلما أعطيناه الفرصة للانتشار، مطالبًا بضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية حتى يتوفر العلاج خلال الأشهر المقبلة، كما يتوجب الاستمرار في تطبيق الإجراءات بنفس الحرص الذي كانت عليه الأمور في بداية انتشار الوباء.

وأشار إلى ارتفاع عدد الإصابات بالفيروس مؤخرًا بعد فترة من الانخفاض، بسبب التهاون في تطبيق الإجراءات الاحترازية خلال عطلة عيد الأضحى المبارك خاصة في الزيارات العائلية، إلى جانب مخالفات قام بها عدد من أفراد المجتمع من خلال تنظيم الحفلات، ما تسبب في انتشار الفيروس في عدد من المناطق، بصورة مقلقة بين المواطنين والمقيمين، مشيرًا إلى أن هذه الزيادة في الإصابات خلال عيد الأضحى تعدّ الكبرى بعد زيادة الإصابات في عيد الفطر.

وأكد ارتفاع أعداد الإصابات بين أفراد الأسرة الواحدة، ما قد يمتدّ إلى عدة منازل، مشيرًا إلى أن مصدر هذه الإصابات اللقاءات والمناسبات الاجتماعية التي تجاوزت الأعداد بشكل مُخالف للتعليمات.

وحول نسبة إيجابية الفحص لكل 100 عينة يتم فحصها في المختبر، قال إن النسبة ارتفعت إلى 35% خلال فترة الذروة، ثم انخفضت إلى 5% في بداية شهر أغسطس الجاري، لتعاود النسبة ارتفاعًا قليلًا في الآونة الأخيرة، كما ارتفعت نسبة إيجابية الفحص بين المخالطين من أفراد الأسرة الواحدة بشكل ملحوظ، ما يدل على عدم أخذ الحذر في إطار الأسرة الواحدة.

ونوّه بأن الوباء على المستوى العالمي لا يزال ينتشر بشكل كبير في الكثير من الدول، حيث يتم تسجيل 200 ألف إصابة جديدة وأكثر من 4 آلاف حالة وفاة يوميًا، كما أن الفيروس عاود الانتشار على شكل موجة جديدة في الدول التي قامت بتخفيف القيود على الأنشطة، الأمر الذي تطلب منها إعادة فرض القيود مرّة أخرى للسيطرة عليه.

اتباع الإجراءات الاحترازية بأماكن العمل والأسواق

ضرورة ارتداء طلاب المدارس الكمامة طوال الوقت

وفيما يتعلق بأماكن العمل، نصح د.الخال الجميع بارتداء الكمامات إذا كان مكان العمل مشتركًا ويتواجد به شخصان أو أكثر، مع ترك المسافة الآمنة مع الآخرين وتعقيم اليدين بشكل متكرّر وتجنب التجمع داخل الأماكن المشتركة بمواقع العمل.

وبالنسبة للمجمعات التجارية والأسواق، دعا لارتداء الكمامة والمحافظة عن مسافة لا تقل عن متر ونصف إلى مترين من الآخرين في جميع الاتجاهات وتطهير اليدين بشكل متكرّر وتقليل فترة التواجد بالمجمعات أو الأسواق إلى أقل مدة ممكنة وتجنب الازدحام في الدخول والخروج.

أما فيما يتعلق بالمدارس والجامعات، فيتوجب على الطلاب ارتداء الكمامة طيلة تواجدهم بالمدرسة والصف وترك مسافة قدر الإمكان مع الطلاب الآخرين والمحافظة على تطهير اليدين بشكل متكرّر وعدم الاختلاط مع الطلاب فى الصفوف الأخرى.

معظم المُصابين الجدد أقل من 15 عامًا

 أكد د.عبداللطيف الخال أن النسبة الكبيرة من المُصابين هم من فئة اليافعين الذين تقلّ أعمارهم عن 15 عامًا، كما أنَّ نسبة كبيرة تتراوح أعمارهم بين 15-20 عامًا، ما يدل على أن الشباب هم أكثر الأشخاص إصابة بالفيروس بسبب الزيارات واللقاءات وعدم التقيّد بالإجراءات الاحترازيّة، حيث إنهم أصبحوا وسيلة لنشر الفيروس بين أسرهم، دون أن يدركوا أنهم قد يتسببون في نقل العدوى لكبار السن، وكذلك للأشخاص المصابين بالأمراض المُزمنة.

وأشار إلى أنَّ نسبة الإصابة بين الإناث والذكور من اليافعين متساوية، ما يؤكّد أن كلا الجنسين على نفس الدرجة من التعرّض للفيروس وكذلك عدم الالتزام بالإجراءات الاحترازيّة، وأن الإناث ينقلن الفيروس لباقي أفراد الأسرة كالذكور. وأضاف أن حالات الوفاة بسبب الفيروس بلغت 190 حالة، ولا يكاد يمر يوم أو يومين دون تسجيل حالات وفاة بسبب الفيروس والكثير منها سببه إصابة نجمت عن انتقال الفيروس من أحد أفراد الأسرة للشخص المتوفى، ما يُشير إلى أن ناقل الفيروس للمتوفى أصيب به خلال لقاءات اجتماعيّة أو زيارات عائليّة لم يكن ملتزمًا خلالها بارتداء الكِمامة والمُحافظة على المسافة الآمنة.

توقعات بزيادة حالات دخول المستشفى والعناية المركزة

وفيما يتعلق بالحالات التي تكون إصابتها شديدة وتستدعي دخول المستشفى، قال د.الخال إن الإحصاءات تشير لاستقرار عدد حالات دخول المستشفى، لكن من المحتمل أن تزيد هذه الحالات خلال الأيام المقبلة بسبب الزيادة في الإصابات بين المواطنين والمقيمين من المهنيين.

وأضاف أنه بالنسبة لأعداد الحالات التي تستدعي الدخول لوحدة الرعاية المركزة، تظهر المؤشرات أن العدد يتراوح بين 2-5 حالات تحتاج لدخول العناية يوميًا، وهذا العدد قابل للزيادة نتيجة لارتفاع الإصابات في الآونة الأخيرة.

وتوقع أن يتم التوصّل إلى لقاح فعّال وآمن بنهاية العام أو في بداية العام المقبل، داعيًا أفراد المجتمع من اليافعين والشباب إلى الحرص على وقاية أنفسهم حتى لا يكونوا وسيلة لانتقال الفيروس فى المجتمع، كما أوصاهم بارتداء الكمامات وترك مسافات آمنة مع الآخرين خاصة خلال الاجتماعات أو اللقاءات الاجتماعية أو خلال الزيارات للأصدقاء، وكذلك ارتداء الكمامة وترك مسافة آمنة إذا كانوا بالقرب من أحد أفراد الأسرة من كبار السن أو الذين يُعانون من أمراض مُزمنة.

10 أشخاص الحد الأقصى بأي مكان مُغلق

أوصى رئيس المجموعة الإستراتيجيّة الوطنيّة للتصدي لفيروس كورونا الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 50 عامًا أو أي فرد آخر في الأسرة يعاني من أمراض مزمنة، بغض النظر عن عمره، بالحفاظ على بيئة آمنة بالمنزل بحيث يرتدي الكمامة إذا كان قريبًا من الآخرين سواء داخل المنزل أو عند الخروج للتسوّق أو لأي غرض آخر مع الحرص على تجنب الازدحام والأماكن المغلقة. وبالنسبة للقاءات الاجتماعيّة والمجالس والزيارات العائلية والمناسبات، دعا إلى عدم تجاوز الحد الأقصى المسموح به للأشخاص المتواجدين 10 أشخاص في أي مكان مغلق، مع الحرص على ارتداء الكِمامات وترك مسافات آمنة مع الآخرين وتهوية المكان بشكل جيّد حتى يتغيّر الهواء، بالإضافة إلى تقليل فترات اللقاءات والزيارات وتجنّب أي شخص تظهر عليه أعراض الإصابة بالتهاب في الجهاز التنفسي.

The post تزايد إصابات كورونا قد يؤجّل المرحلة الرابعة appeared first on جريدة الراية.

الكاتب edu4 Qatar

edu4 Qatar

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة