تغيير الجدول الدراسي العام المقبل

img

•مدرسة ثانوية للتكنولوجيا تعتمد على البحث العلمي .. والتفوق أهم معايير القبول
•الالتحاق بالمدرسة التكنولوجية يبدأ من الصف التاسع والدراسة لمدة 4 سنوات
•الاعتماد على البحث العلمي يحول الطالب إلى مشارك في البحث عن المعلومة
•الحصة الممتدة هدفها مشاركة أكبر للطالب في العملية التعليمية
•ركّزنا في المناهج والخطط الدراسية على مشاركة أكبر للطالب في البحث
كتب- محروس رسلان – الراية:

أكّد سعادة د. محمد بن عبد الواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي أن الجدول الدراسي سيتغير اعتباراً من العام المقبل، مشيراً إلى تخصيص حصة للبحث العلمي أسبوعياً بالجدول من خلال جميع المواد.

وقال سعادته في تصريحات خاصة لـ الراية : سيتمّ أيضاً تخصيص حصة ممتدة لساعة لمادة من المواد يومياً بالجدول الدراسي خلال العام المقبل بحيث تعطي المعلم مساحة من الوقت لمساعدة الطلبة في عملية البحث العلمي، بحيث لا تكون الحصة مقتصرة على 40 دقيقة أو 50 دقيقة فقط أو مقتصرة على التدريس أو الشرح وإنما هي حصة ممتدة بهدف أن يكون للطالب مشاركة أكبر في العملية التعليمية.

وأكّد أن تعزيز البحث العلمي يمثل أهم ركائز تطوير العملية التعليمية، وقال: “إذا أردنا الخروج عن نطاق التلقين وجعل الطالب محوراً لعملية التعلم فلابد من الاعتماد على البحث العلمي؛ لأنه من خلاله يتحول الطالب إلى مشارك في البحث عن المعلومة وتجميعها وتهذيبها، ولذلك ركّزنا في المناهج والخطط الدراسية على أن يقوم الطالب بالدور الأكبر في المشاركة من خلال البحث”.

وفي سؤال آخر لـ الراية حول اعتزام وزارة التعليم إنشاء مدرسة تكنولوجية للطلبة المتفوقين والموهوبين علمياً، قال سعادته: هناك توجّه لافتتاح مدرسة للعلوم والتكنولوجيا ذات منهجية تعتمد على البحث العلمي، والمدرسة سيكون لها معايير للقبول تركّز على المتفوقين في تحصيلهم ومهاراتهم وقدراتهم البحثية.

وأضاف: المدرسة ستكون ثانوية وسيلتحق بها الطالب لمدة 4 سنوات دراسية، لافتاً إلى أنها ستبدأ من الصف التاسع وستمتد مستقبلاً للمرحلة المتوسطة.

إعادة ترتيب الجدول الدراسي أحد عناصرها

الراية انفردت بتفاصيل خطة البيئية التعليمية الجاذبة

انفردت الراية في عددها الصادر بتاريخ 20 يناير الماضي باعتماد سعادة د. محمد بن عبد الواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي الخطة البيئية التعليمية الجاذبة والتي انتهى من إعدادها فريق جودة التعلم بالوزارة، والتي تقضي بإعادة ترتيب الجدول الدراسي اعتباراً من العام المقبل 2017/2018م.

ويضمّ فريق جودة التعلم بوزارة التعليم والتعليم العالي مختصين من مكتب سعادة وزير التعليم والتعليم العالي وآخرين من الهيئات ذات العلاقة بالوزارة، حيث ارتكزت الخطة على ثلاثة محاور؛ هي الجدول المدرسي ومهام المعلمين ودور الإدارة المدرسية.

ويأتي اهتمام الوزارة بالبيئة المدرسية باعتبار أنها تعد من العوامل الأساسية لتفعيل التعليم والتعلم، وتعزيز مفهوم الإبداع والابتكار لدى المعلمين والطلاب على حد سواء.

وانتهت أعمال فريق عمل جودة التعلم بعدة نتائج ومقترحات وتوصيات حول بيئة التعلم الجاذبة حصلت الراية على نسخة منها، وتمّ التوجيه من قبل سعادة الوزير بتطبيقها بداية من العام الدراسي المقبل 2017/2018م.

وشدّد فريق العمل على ضرورة أن تكون البيئة المدرسية جاذبة للتعلم، وذلك بتغيير روتين اليوم المدرسي، وتقليل القيود المفروضة على الطالب، وتنوع المصادر والأنشطة المنهجية الصفية واللاصفية، وخلق الحوار المفتوح بين الطالب والمعلم، وتخفيض كثافة المناهج الدراسية، واستخدام أدوات البحث العلمي؛ مثل التكنولوجيا في التعليم، وغيرها.

وبناءً على ما تم اعتماده بالنسبة للجدول الدراسي تقرر أن يعاد توزيع الجدول الدراسي اليومي، بحيث يراعي عدة عناصر هي الطابور الصباحي، والذي تُعزز فيه القيم الدينية والوطنية، والنشاط الرياضي واللاصفي، بما لا يقل عن 35 دقيقة يومياً، بواقع أربع حصص أسبوعياً.

تخصيص حصة واحدة (ممتدة) أسبوعياً لمشروع يتعلق بكل مادة من المواد الأربع الأساسية، وتخصيص حصة واحدة أسبوعياً للمكتبة.

قصر الحصص الدراسية بالجدول المدرسي اليومي على 5 حصص دراسية فقط يومياً كحد أقصى، مع تخصيص 25 دقيقة على الأقل لاستراحة الفسحة، وتخصيص 20 دقيقة لاستراحة صلاة الظهر.

وتشمل الخطة إتاحة الفرصة بالجدول للأنشطة الهادفة والرحلات خارج نطاق المدرسة، وتفعيل حصص التربية البدنية والفنون البصرية بشكل أمثل وعدم استبدالها أو تخصيصها لأي أغراض أخرى.

وتطالب التوصيات المعتمدة بمراعاة عدم الجمع بين حصة النشاط الرياضي وحصة التربية الرياضية في جدول اليوم الواحد.

وطالب فريق الجودة بمراجعة خطة الدرس وتغيير نمط الحصة الدراسية، بحيث تهدف إلى تحفيز الطالب من خلال استخدام إستراتيجيات تعليم حديثة ومنوعة تمكن الطلاب من مهارات حل المشكلات، والاتصال التعاوني، والطلاقة الرقمية.

وشدّد الفريق على اتخاذ كافة التدابير اللازمة لتطبيق هذه الجداول اعتباراً من بداية العام الدراسي القادم 2017-2018.

وقد أثنى عددٌ من الخبراء التربويين على عناصر خطة بيئة التعلم الجاذبة والتي من المقرر أن تبدأ وزارة التعليم والتعليم العالي في تطبيقها بداية العام الأكاديمي المقبل 2017-2018م، مؤكدين ان عناصرها تمثل روح التعلم الحديث.

وطالبوا بتوفير كوادر تعليمية ذات كفاءة قادرة على إنجاح تجربة خطة بيئة التعلم الجاذبة تتبنى اتباع أساليب تعليمية مشوقة تجذب الطلبة للبيئة التعليمية وتربطهم بها، مشيرين إلى أن الإبداع يبدأ من المعلم وليس الطالب ومن ثم ينعكس هذا الإبداع على الطالب.

وقالوا: إن المعلم المتفوق قبل الطالب المتفوق والمعلم المبدع قبل الطالب المبدع، وبالتالي فنجاح تنفيذ الخطة يتعلق بحسن اختيار المعلمين الأكفاء، لافتين إلى سعي الكثير من الدول لاقتناص المعلمين الأكفاء على المستوى العالمي وذلك للاستفادة من جهودهم في تطوير العملية التعليمية ورفع مستوى الطلاب.

وتوقعوا أن ينعكس الاهتمام بدور المعلم وتفريغه من الأعباء الإدارية واللجان فضلاً عن تخفيف كثافة المناهج على أداء المعلمين داخل الصف بما يساعد المعلم على القيام بدوره بشكل أفضل ويجعله أكثر تركيزاً على تنمية مهارات الطلبة.

وأوضحوا أن مراعاة الخطة لتخصيص حيز للأنشطة والمكتبة والرحلات بالجدول المدرسي إضافة إلى تخفيف كثافة المناهج وتفريغ المعلمين للعمل الأكاديمي ولإستراتيجيات وطرق التدريس سيزيل الملل والروتين عن البيئة المدرسية، ويحقق حب الطلبة للمدرسة والذي هو بالنهاية حبّ الطلبة للعلم.

المدرسة التكنولوجية.. واحة الموهوبين

وكشفت وزارة التعليم والتعليم العالي عبر صفحات الراية عن اعتزامها إنشاء مدرسة تخصصية لتكنولوجيا المعلومات للطلبة الموهوبين تعتمد نظام التعلم القائم على التكامل بين العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات STEM.

ونشرت الراية في متابعة صحفية معلومات تفيد بتخصيص أحد المباني التي تسلمتها الوزارة من هيئة الأشغال العامة والتي يبلغ عددها 22 مبنى للمدرسة التكنولوجية التي تعتمد نظام التعلم القائم على التكامل بين العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات STEM.

وتأتي تلك الخطوة من منطلق الخطة الإستراتيجية للوزارة 2017-2022 والتي تضع على رأس أولوياتها توفير فرص تعلم متنوّعة تمكن المتعلمين من الارتقاء بإمكاناتهم للمساهمة الفعالة في القوى العاملة والمجتمع القطري، بالإضافة إلى تعزيز عملية التطوير المؤسسي المستمر، وضمان الجودة في المؤسسات التعليمية.

ويعدّ نظام STEM من أحدث نظم التعليم في العالم، حيث يهتم بصفة أساسية بالتعلم القائم على حلّ المشكلات مع توظيف الأساليب الإبداعية، وهو لا يشجع على حفظ واستظهار الحقائق أو مفاهيم التعلم، لأن كل التعلم يتم من خلال حل المشكلات في سياقها الحقيقي، ما يؤدي إلى تنمية التفكير الهندسي، والإبداعي لدى المتعلمين.

واطلع وفد رسمي من وزارة التعليم والتعليم العالي برئاسة سعادة الدكتور محمد بن عبد الواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي خلال زيارة إلى الولايات المتحدة الأمريكية وكندا على عدة تجارب تتبنى نظام STEM، وذلك بهدف الاستفادة من خبرات المدارس المتميزة في هذا المجال، مثل مدرسة توماس جيفرسون الأمريكية، وغيرها.

يشار إلى أن مدرسة جيفرسون التي اطلعت الوزارة على تجربتها تعدّ من المدارس المتميزة في أمريكا، حيث تستقطب الطلاب المتميزين فكرياً والذين لديهم مستوى عالٍ من الذكاء، وتعمل على تنمية هذه المهارات لديهم، وتستخدم المدرسة المناهج التي تركز على STEM والتي تبدأ مع الأحياء المتكاملة، وبرنامج اللغة الإنجليزية والتكنولوجيا ويكلل بمشروع مختبر تقني.

كما تضمّ المدرسة أكثر من 10 مختبرات للأبحاث المتخصصة. وتشمل الأنشطة اللامنهجية في المدرسة الثانوية مجموعات ثقافية وفرقاً رياضية متنوّعة.

جدير بالذكر أن نظام STEM هو نظام تعلم يعنى بدراسة العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، ويطلق عليه اختصار STEM نسبة إلى الحروف الأولى من أسماء هذه المواد باللغة الإنجليزية Science, Technology, Engineering and Mathematics.

الكاتب edu4 Qatar

edu4 Qatar

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة