حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ

QatarNewsNow 0 edu4 Qatar الوسوم:,

حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ

بقلم – أروى الغانم :

قال تعالى: (إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ) سورة الرعد الآية (11)، ولكن الغالبية لم تتغير، ولم يكن يوماً ليغير الإنسانَ ڤيروسٌ أو وباء، ربما من صدمتنا بما حدث وبإجبارنا على التخلي عن علاقاتنا رغماً عنا رفعنا سقف توقعاتنا أكثر مما يجب بأننا سوف نعود يومًا لحياتنا الطبيعية وقد تغيّرنا للأفضل وللأطيب وللأحسن أو أننا سنصبح أكثر تقديراً لما نملكه من نِعم أو للأشخاص الذين مُنعنا أن نلتقي بهم لنحميهم ونحمي أنفسنا.

نعم رفعنا سقف توقعاتنا وعلى ما يبدو أنه بدأ يترنح فوق رؤوسنا مع بداية الانفراجه الاجتماعية.

لن أذهب بعيدًا فهل حدث تغير يُذكر في داخل البيت الواحد والعائلة الواحدة؟! كل الأحاديث التي كانت تدور حول التقارب الأسري وعودة الأب لمكانته في العائلة ليقوم بواجب الأبوة ودوره في التربية، وتغيّر نظرة أفراد العائلة لبعضهم البعض ولعلاقاتهم الاجتماعية كلها يبدو كانت أحاديث للتسلية ولتخفيف صدمة الأحداث من حولنا!!

أجل .. فلم يغيّر الإنسان يوماً طبائعه أو أخلاقه بسبب كارثة حلت على العالم ،فالطيب بقي طيباً واللئيم بقي لئيمًا والإيجابي ازداد إيجابية والمتشائم ازداد تشاؤماً ومن لم يكن يرى لعمره قيمة ازداد استصغاراً لنفسه، والأم المخلصة لواجبها بقيت مخلصة والمضيّعة له بقيت على ماهي عليه … ما أكثر ما سمعت عبارة رددها كثيرون حين فُرض علينا التباعد فرضاً مفادها أنّ الكل اكتشف أنه يستطيع الاستغناء عن الكل والجميع أدرك فجأة أن الوحدة والهدوء كانت ضالّته المنشودة.

فكرت كثيراً وتأملت هذا الحال وتأكدت بأنه لم ولن يكون يوماً غير الإيمان قادراً على تغير خُلق البشر وطبائعهم وتهدئة الاضطرابات النفسية التي أهلكتنا ومن حولنا.

تفاصيل الإيمان من الحمد واستشعار النعم والصبر والرضا هي الدروس المستفادة ممّا حدث والنافعة بالفعل حين تملؤنا.

The post حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ appeared first on جريدة الراية.

الكاتب edu4 Qatar

edu4 Qatar

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة