«شيتي وشركاؤه».. تحقيق يفضح إمبراطورية الفساد في الإمارات

QatarNewsNow 0 edu4 Qatar الوسوم:,

«شيتي وشركاؤه».. تحقيق يفضح إمبراطورية الفساد في الإمارات

الدوحة -الراية:

حصل البرنامج الاستقصائي «ما خفي أعظم» الذي تبثه قناة الجزيرة على ملف سري في قضية هروب المستثمر «بي أر شيتي» من الإمارات والذي فجر فضيحة داخل حدود الإمارات وخارجها، وهو رجل أعمال هندي دخل الإمارات شخصاً عادياً قبل 4 عقود وخرج منها مستثمراً شهيراً تلاحقه اتهامات بالهروب ومطالبات بسداد أكثر من 6 مليارات دولار. البرنامج الذي جاءت حلقته بعنوان «شيتي وشركاؤه» ويحقق بأكبر فضيحة مالية في الإمارات، استطاع الحصول على عشرات الوثائق المسربة عن نشاط رجل الأعمال الهندي الشهير شيتي والشبكة التي عمل من خلالها في الإمارات وتكشف الوثائق بالتفاصيل والأدلة ما أُريد له أن يبقى طي الكتمان وبعيداً عن الأنظار في هذه القضية.

شهادات صادمة

وكشف تحقيق ما خفي أعظم في مارس الماضي «استثمار على الرمال» وقائع وشهادات صادمة عن واقع الاستثمار في الإمارات، وقد أثار التحقيق ردود فعل صادمة وخرجت مصادر إماراتية تنفي صحة التقرير، إلا أنه وبعد أسابيع قليلة تفجرت قضية أخرى، حيث طغت أخبار هروب المستثمر الهندي بي أر شيتي على المشهد الإماراتي وكشفت وجهاً آخر تسعى الإمارات لإخفائه، حيث خلّف خروجه ثمناً باهظاً فاق 7 مليارات دولار أمريكي حتى تاريخ بث التحقيق، مصارف وشركات باتت في مهب الإفلاس بعد فضيحة مجموعة «إن إم سي» والتي تعد أكبر مزود للرعاية الصحية الخاصة في دولة الإمارات. ضجة كبيرة أثيرت داخلياً وخارجياً حول: كيف هرب الرجل؟ ومن هم شركاؤه، وأين هم، ومن يقف خلفهم؟.

تسريبات

وفي هذا التحقيق حصل البرنامج على تسريبات سرية من داخل الإمارات تعرض لأول مرة لتفاصيل المراسلات بين المستثمر الهندي وديوان ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد قبيل هروبه وبعده، وتُظهر الرسائل المسربة المحادثات بين شيتي ومحمد مبارك فاضل المزروعي وكيل ديوان ولي عهد أبوظبي .. وفي تاريخ الخامس من يناير 2020 أرسل شيتي رسالة فيها أخر التطورات بشأن الديون المتراكمة والمرتبطة باستثماراته، حيث كان إجمالي الديون داخل مصارف الإمارات مليارين و750 مليون دولار، وفي المصارف الأجنبية كان ملياراً و250 مليون دولار، وبلغت قيمة السندات 750 مليون دولار، وبعدها تواصل شتي مع المزروعي طالباً اللقاء مع محمد بن زايد لوضعه في صورة التطورات وبتاريخ 26 يناير اتصل المزروعي بشتي مُحدداً موعداً للقاء في قصر البحر في أبوظبي بتمام الساعة الرابعة والنصف من مساء اليوم التالي.

وبعد هذا اللقاء بأيام خرج شيتي من الإمارات ولم يعد ولم يُعرف ماذا جرى في الاجتماع وما الذي دفع شيتي للخروج إلى الهند دون عودة.

وكان أول تواصل لشيتي بعد خروجه بتاريخ 16 فبراير، حيث خاطب المزروعي قائلاً:» إنه أرسل رسالة سرية عبر الإيميل وتمنى اطلاع الشيخ محمد بن زايد على تفاصيلها، وأكمل أن ابني بيناي وصهري محمد موجودان في الإمارات ومتاحان للقائكم في أي وقت.

وكشفت المحادثات المسربة علم صانع القرار في أبو ظبي بالوضع المالي لشيتي واستثماراته قبل هروبه، ما طرح تساؤلا هاما هل هرب الرجل خشية التضحية به أم أنه تم تسهيل هروبه.

ولم يكن فتح هذا الملف يسيرا فالإمارات عمدت إلى رفض التعليق على القضية رسميا. وسعينا للقاء بأر شيتي شخصيا، كما استطاع التحقيق الوصول إلى بعض الشخصيات التي ارتبطت بالملف ومنهم من عمل مع الرجل وعايش المرحلة التي برز فيها الرجل في الإمارات.

ويقول السيد كوستاس القريب من شيتي :»لم أتوقع ذلك أبدا، لقد تفاجأت تماما، فكان الدكتور شيتي محسنا كبيرا، ساعد آلاف الناس والمنظمات وقبل سنتين تعهد من خلال منظمة بيل وميلندا جيتس بالتبرع بنصف ثروته، لقد كان يسدد ما عليه تجاه المجتمع ،فلقد اشترى طابقين في برج خليفة من أجل أن يسدد هو للحكومة «.

من جانبه يقول جاسم الشامسي مساعد وكيل وزارة المالية الإماراتية سابقاً: «كثير من الناس عبروا عن استغرابهم تجاه قضية هروبه ومنهم مستشار أبوظبي الدكتور عبدالخالق عبدالله الذي امتعض من طريقته لاستغفال 12 بنكاً في الإمارات وأخذ قروض دون تسديد»، ويتابع الشامسي :»عندنا في الإمارات طريقتان للوصول إلى أعلى المناصب ،الأولى تسلق السلم من الأسفل إلى الأعلى ،والثانية ركوب المصعد السريع عبر ارتباطك بعلاقة خاصة مع المتنفذ في الإمارات ، فلا يستطيع شيتي أن يقفز هذه القفزة من دون وجود دعم خارجي من بعض المتنفذين».

ولم يقتصر دور شيتي على الاستثمار بل تصدر الصورة في أكثر من مناسبة رسمية في الإمارات مع شخصيات نافذة مهدت الطريق أمام توسع استثماراته وصعوده شخصياً.

وثائق

وتظهر وثائق مسربة عقود الشركات التي أسسها شيتي ومن أبرز الشخصيات التي شاركها في بداياته الوزير السابق عبد الله حميد المزروعي الذي تقلد عددا من الوزارات ومنها وزارة العدل في عهد الشيخ زايد ،وخلال تقلده مناصبه الحكومية كان المزروعي شريكا في استثمارات شيتي، حيث بلغت حصته 60% مقابل 40 % لشيتي ، وهناك اسم آخر ربط شيتي نفسه به وعقد معه شراكات أثبتتها العقود والوثائق التي حصل البرنامج عليها وهو وزير التسامح والتعايش الإماراتي الحالي نهيان بن مبارك آل نهيان شريك لشيتي في مصنع «نيوفارما» وتكشف إحدى الوثائق تفويض الوزير الإماراتي لشيتي بأن يكون وكيله في حصته بالشركة أمام الداوئر الحكومية في الدولة.

نشاطات

وقد استطاع التحقيق الوصول إلى شخصية أجنبية لا تزال تعمل داخل الإمارات وعلى اطلاع وثيق على خفايا نشاطات شيتي وعلاقاته مع دوائر صنع القرار في الإمارات، وقد وافق على الإدلاء بشهادته لكنه فضل إخفاء هويته حفاظا على سلامته قائلا:» لقد أجريت بعض الصفقات مع الرجل إنه إنسان رائع ولسانه يقطر عسلا وكانوا يسمونه صاحب اللسان الفضي وهو في علاقاته مع الناس بمنتهى الذكاء يتلاعب بهم ومهاراته تتجاوز كونه طبيبا ورجل أعمال بل إنه يسحر الناس ليحصل منهم على ما يشاء وهو بارع تماما في ذلك ،ولقد أبرم العديد من الصفقات مع أشخاص إماراتيين على مدى زمن طويل ويعرف من أين تؤكل الكتف ويعرف ما الذي يقوله ليحصل على الثقة ،ولقد تقلص نفوذ الدكتور شيتي مع الزمن ،وكان مدركا كيف تهاوت استثماراته».

تحول فارق

ويتابع التقرير أنه في عام 2011 حدثت نقطة تحول فارقة باستثمارات شيتي حيث أزيح الوزير السابق المزروعي ،وقدمت إليه صورة بأن المجموعة واستثماراتها غارقة في الديون ،وحينها دخل المشهد شركاء جدد وهما خليفة المهيري وسعيد القبيسي المالكين لشركة سنتوريون للاستثمار والتي وضعت يدها على شبكة الاستثمارات الناجحة وتظهر الوثائق التي حصل عليها التحقيق تفاصيل شراء المهيري والقبيسي لحصص الدكتور المزروعي في مجموعة «إن إم سي»، واللافت أن التقييم المالي للمجموعة الذي قدم من قبل القبيسي والمهيري للاستحواذ على المجموعة كان أقل من آخر سابق ،بعد أن حصلت المجموعة على عرض أكبر بنحو 250 مليون درهم إماراتي من شركة أخرى محلية، وبعد أشهر قليلة من الاستحواذ على حصته فوجئ الوزير المزروعي بنجاح المجموعة في الاكتتاب والدخول في بورصة لندن عام 2012 بعد أن قدرت القيمة السوقية للمجموعة ب 390 مليون جنيه استرليني، لتصبح أول شركة في أبوظبي تدرج في السوق الرئيسية لبورصة لندن.

من جهته قال رئيس لجنة حماية المستثمرين البريطانية :» هذا بغاية الأهمية للمجموعة وهو يمنحها المصداقية والوصول إلى المستثمرين المؤسسين والأفراد، ومع نمو الشركة تدرج في مؤشر فوتسي 100، ما يؤهلها لجمع الأصول من المستثمرين حول العالم».

من جانبه قال جون فوند الخبير الأمريكي بشؤون الشرق الأوسط :» من الواضح أن لهذه المجموعة نفوذا كبيرا داخل حكومة الإمارات وقد وصفت بأنها من أنجح الشركات التي تمخضت عنها الإمارات، وروج لها بأنها قصة نجاح باهرة!».

تمدد المجموعة في بورصة لندن أثار حفيظة الوزير السابق المزروعي الذي لجأ مباشرة للقضاء وأعلن أنه تعرض للخداع، وتكشف الوثائق تفاصيل الدعوى في محاكم دبي ضد شيتي والمدراء الماليين التابعين له، يتهمهم فيها بشكل صريح بالاحتيال والتزوير وغسيل الأموال ويقول في نص الدعوى إنه تم خداعه وتقديم معلومات خاطئة من وضع الشركة المالي وقرب انهيارها لإقناعه بالتنازل عن حصته دون ثمن ،ليتم بعدها إدراج المجموعة في بورصة لندن وفق بيانات جديدة تؤكد أن المجموعة تحقق أرباحا مالية سنوية. وسعيا لاحتواء الأمر وحفاظا عن سمعة الشركة والشركاء تم إغلاق الملف القضائي والذهاب الى تسوية مالية خارج دوائر المحاكم في يوليو 2014 هدفت لاسترضاء المزروعي ،حيث أظهرت الوثيقة تفاصيل التسوية المالية التي وقع عليها بي ار شيتي وسعيد القبيسي وعبدالله المزروعي حيث حصل الأخير على مبلغ قيمته 560 مليون درهم إماراتي،فضلا عن أملاك وعقارات أخرى مختلفة مقابل التنازل عن مطالباته القضائية وكل صلاته بمجموعة «ان ام سي» والاستثمارات المرتبطة بشيتي.

من جانبه قال جاسم الشامسي: إن خليفة المهيري وسعيد القبيسي ليس لهما أي خلفية استثمارية، سوى أنهما يعملان بجهاز أبوظبي للاستثمار لكن لم يعرفا في الإمارات على أنهما رجال أعمال، وخاصة أن أعمارهما صغيرة وبالتالي لا يخفى على أحد أن هناك داعما لهما في الخلف».

من جهته يقول الشاهد من داخل الإمارت :» إن المهيري والقبيسي يؤكدان الطريقة التي تسير بها الأمور بالإمارات وهي أن أفراد العائلة الحاكمة لا يحبون التوقيع على الأوراق لذا فإنهم يفضلون إيكال هذه المهمة لثقات من خارج العائلة ليقوموا بالتوقيع والممولين المحليين، وهم ليسوا سوى وكلاء،ولكن إن إم سي كانت مملوكة للشيخ منصور بن زايد وشقيق الحاكم الحالي وإن إم سي كانوا يبذلون كل جهدهم لكي لا يوقع المالك الحقيقي للمجموعة على أي شيء».

وكشف تحقيق برنامج ما خفي أعظم أن المستثمر الهندي بي أر شيتي وشركاءه ما هم إلا واجهة لاستثمارات وشركات الشيخ منصور بن زايد آل نهيان الذي يعد كلمة السر في الفساد وقال البرنامج إن الشيخ منصور لديه أملاك هائلة تدار من خلال آخرين تحقق له أرباحا طائلة وهو لا يكشف أبدا حجم ثروته ولا استثماراته أمام الجمهور.

وقد كشفت وثائق سرية تفاصيل عمل الشبكة التي تدير هذه الشركات وقال برنامج ما خفي أعظم إن الشيخ منصور بن زايد هو رأس الهرم وإن هذه الشركات نفذت صفقات وعقودا عابرة للحدود في مختلف المجالات ومن بينها مجال الدفاع.

دور دحلان

وقال البرنامج إن شركة( ان ام سي) التي يديرها بي ار شيتي دخلت في شراكات مع شركة المنارة التي يديرها محمد دحلان القيادي المفصول من حركة فتح ومستشار ولي عهد أبوظبي كما ارتبط دحلان مع المستثمر الهندي بشراكات لتنفيذ مشاريع عقارية في المغرب وأيضا شارك في شركة نيو فارما للأدوية ونفذ معه استثمارات داخل الإمارات وخارجها ومن بينها استثمارات في الملاهي والمطاعم.

وكشف البرنامج أن الشيخ منصور متورط في فضحة فساد صندوق ماليزيا السيادي وقال إن شيتي كان جزءا من شبكة تدير استثمارات الشيخ منصور.

كما كشف البرنامج بالوثائق شركات وهمية تم تسجيلها في اسم واحد بأبوظبي للحصول على الأموال عن طريق الخداع والفساد وأن شيتي متورط في هذه القضية .

وقال خبراء للبرنامج إن الإمارات تشكل جزاء مهما للساعين للملاذ الآمن وتهريب الأموال وغسلها والفساد المالي وأكدوا أن ما حدث لشركة ( ان ام سي) تكرر في شركات أخرى.

وقال الخبراء إن التوسع في منظومة شركات ( ان أم سي) لم يكن طبيعيا وإن الهدف فقط تبعثر الأموال.

بورصة لندن

وقال البرنامج إن بورصة لندن صنفت شركة ( إن أم سي) بأنها من أكبر الشركات وأن رأسمالها يبلغ 8 مليارات دولار وأنها أنشأت ألفين منشأة طبية في 12 بلدا بالعالم وأن أرباحها بلغت ملياري دولار.

وأوضح البرنامج أن تقريرا أمريكيا من شركة تدقيق حسابات كبيرة فضح الشركة وكشف حقيقة تلاعبها واحتيالها وقال التقرير الأمريكي إن الشركة تلاعبت ومارست الاحتيال كما أنها بالغت في تقدير قيمتها السوقية وتلاعبت في الميزانية والديون وأكد حدوث فساد إداري ومالي كبير بالشركة.

وقال التقرير الأمريكي إن الأرقام المقدمة للمراجعة غير حقيقية وإن كلفة الدين المدرجة لا تتوافق مع الدين الحقيقي وميزانية الشركة.

وقال إن هناك تضارب مصالح بين الشركاء في الشركة التي تمتلكها مجموعة ( إن أم سي)وإن هناك تلاعبا واضحا بالبيانات التي تمثل حزمة من الأكاذيب

وكشف البرنامج عن تورط شركة ( إي وي) البريطانية في تزوير بيانات محاسبية لصالح الشركة وتقديم بيانات غير حقيقية ومنحازة لها.

وقال برنامج ما خفى أعظم إن سقوط شركة ( إن أم سي ) شكل صفعة قوية لبورصة لندن وأحرجها خاصة أن الرقابة قد تدخلت وأوقفت أسهم الشركة من التداول في البورصة بعد فضيحتها كما استقال كبار المديرين خليفة المهيري وسعيد القبيسي وقال إن ما حصل للشركة يعد واحدا من أكبر الفضائح التي حدثت لبورصة لندن.

صفعة قوية

وأضاف البرنامج إن فضيحة ( إن أم سي) شكلت ضربة قوية للإمارات وكشفت عدم قدرتها على مواجهة الفساد وغسيل الأموال بعدما كشفت الحقائق أن الشركة تلاعبت بالميزانية وحولت الأرباح من ملياري دولار إلى 6 مليارات.

وأوضح البرنامج أن شركة ( ان أم سي) قد تورطت في تحويلات مالية لعدد من المتورطين بأحداث سبتمبر 2001 كما تورطت في فساد مالي بالبحرين عام 2014

وأكد البرنامج تورط المستثمر الهندي بي أر شيتي بإحدي شركات الصرافة التي يملكها في الضلوع في مضاربات مالية لضرب الريال القطري بعد الحصار الجائر 2017.

وأكد البرنامج أن انهيار الشركة لا يزال يراوح مكانه وقال إن المستثمر الهندي بي ار شيتي رفض الرد على استفسارات مقدم وأحاله لبيان مكتوب واتهم جهات إماراتية بتزوير توقيعه وإنشاء شركات وهمية باسمه بقصد الاحتيال.

وقال البرنامج إن المهيري والقبيسي لم يعلقا إلا أن الفريق ضاحي خلفان نائب قائد الأمن بإمارة دبي خاطب المهيري في تغريدة في أبريل الماضي وطالبه بالعودة وقد أثارت تغريدة خلفان الشكوك حول مكان وجود المهيري ولكن خلفان حذف التغريدة ونفى في تغريدات لاحقة هروب المهيري. وقال أحد الخبراء للبرنامج إنه رغم وضوح حجم الفساد حول هذه الشركة إلا أن أخطاء الشيخ منصور بن زايد لن تصل للقضاء أبدا وقال إن المستثمر الهندي الهارب لا يمكن أن يهرب من تلقاء نفسه وإن شخصية نافذة أوعزت إليه بالاستقالة من الشركة والهروب من أجل حمايته.

The post «شيتي وشركاؤه».. تحقيق يفضح إمبراطورية الفساد في الإمارات appeared first on جريدة الراية.

الكاتب edu4 Qatar

edu4 Qatar

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة