صاحب السمو يتبرع بـ 50 مليون ريال دعمًا للبنان

QatarNewsNow 0 edu4 Qatar الوسوم:,

صاحب السمو يتبرع بـ 50 مليون ريال دعمًا للبنان

التبرع للحملة مُتاح عبر البنوك والمواقع الإلكترونية والمحصّل المنزلي

السفيرة فرح بري: قطر قدّمت المساعدة للبنان فور وقوع الكارثة

د. القرة داغي: قطر تقوم بواجبها الأخلاقي والإنساني

واجبنا تجاه الأشقاء في لبنان هو واجب الأخوة

فيصل الفهيدة: قطر الخيرية في الميدان بكافة إمكاناتها

مساعدات قطر الخيرية ستصل للجميع بشكل عادل

الدوحة – نشأت أمين:

وصلت تبرّعات أهل قطر في حملة «لبنان في قلوبنا»، خلال التغطية المُباشرة التي بثها تلفزيون قطر أمس ما بين الساعة 9 إلى 11 مساءً، إلى أكثر من 65 مليون ريال، منها 50 مليون ريال تبرّع بها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، لصالح الأشقاء في لبنان .

وتهدف الحملة التي دشّنتها هيئة تنظيم الأعمال الخيرية حملة «لبنان في قلوبنا»، بالتعاون مع جمعية قطر الخيرية، والهلال الأحمر القطري، إلى دعم الشعب اللبناني الشقيق، والوقوف معه إثر الكارثة المأساوية التي أصابت ميناء بيروت، وتجاوبًا مع موقف دولة قطر المُشاطر للأشقاء اللبنانيين في محنتهم، وذلك إثر الانفجار المريع الذي هزّ العاصمة اللبنانية بيروت يوم الثلاثاء الماضي، وراح ضحيته المئات من الأرواح ما بين قتيل وجريح وفقيد، عدا الخسائر المادية. وكانت حكومة دولة قطر قد سارعت في التجاوب مع النداء الذي أطلقته الحكومة اللبنانية مساء أمس، حيث بدأت الهيئة والجمعيتان المذكورتان ترتيباتهم المُتسارعة، بهدف التجهيز لمد يد العون للأشقاء في لبنان لتغطية ما أصاب المُتضرّرين جرّاء الكارثة التي حلّت ببيروت، وتهدف الحملة إلى جمع ما يُقدّمه المجتمع القطري لأشقائه اللبنانيين، وتحويله إلى مواد إغاثية تغطي مجالات الإغاثة العاجلة، والصحة، والإيواء، والأمن الغذائي، والمواد غير الغذائية الأخرى، وإعادة الإعمار.

وأعربت سعادة السفيرة «فرح بري»، القائم بأعمال السفير اللبناني بالوكالة في قطر، خلال مُداخلة على تلفزيون قطر، عن امتنانها لمشاعر القطريين أميرًا وشعبًا وحكومة تجاه الكارثة التي حلّت على الشعب اللبناني، وما قامت به قطر من مُساعدة أشقائها فور وقوع الكارثة مُباشرة، وإرسال مساعدات عاجلة على هيئة جسر جوي تضمّن طائرات تحمل مُساعدات طبية ومستشفيات ميدانية. قائلة: «أتقدم بالشكر لسمو الأمير على تبرعه السخي وهذا ليس غريبًا على دولة قطر التي كانت من أول الدول التي أرسلت مساعدات إلى لبنان».

وأضافت: إنه «ما دام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى والشعب القطري موجودين فإن لبنان سوف يعود كما كان».

إلى ذلك علّق الداعية د. عايش القحطاني على مُداخلة سعادة السفيرة فرح بري القائم بأعمال سفارة لبنان في قطر بالوكالة، قائلاً: «من قبل هذا الحدث ونحن جميعنا نفخر بحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى لأنه القدوة، وما دام ولي الأمر هو المُبادر فإن الكل سوف يتشجّع ويتحمّس لتقديم ما يستطيعه، اقتداء بولي الأمر» مضيفًا: «الكثيرون في البلاد والمواقع المنكوبة في شتى دول العالم يردّدون دائمًا اسم قطر على ألسنتهم بفضل جهودها ومُساهماتها الإنسانية حتى دون أن يعرفوا موقعها ولا أي شيء عنها».

وأوضح أن ما ذكرته سعادة السفيرة يدل على أن قطر أميرًا وحكومة وشعبًا هي كعبة المضيوم بالفعل، وأن شعبها يقف على قلب رجل واحد مع قيادته، مضيفًا بالقول: «ولذلك فإننا عندما ننظر في المحن السابقة التي مرّت بها الكثير من الدول فإننا سنجد أن قطر دائمًا كانت هي المُبادرة بمد يد العون لتلك الدول».

وقال د. عايش القحطاني تعليقًا على تقرير للأمم المتحدة بشأن بلوغ عدد المُشرّدين في لبنان جرّاء هذا الانفجار إلى 100 ألف طفل مُشرّد والآثار السلبية لذلك بقوله: «الكوارث دائمًا لها آثار سلبية وأشدها يكون على الأطفال والنساء لأن مصدر الأمان وهو البيت ، والأسرة قد تهدم، وبالتالي فإننا نكون بصدد آثار نفسية وآثار اجتماعية ومادية أيضًا»، موضحًا أن جمعيات قطر الخيرية عندما تتحرّك للتعامل مع مثل هذه الكوارث فإنها تحرص على التعامل مع هذه الجوانب جميعًا وليس مع الجانب الخيري فقط، داعيًا أفراد المجتمع للتبرّع للحملة ولو بالقليل، وقال: «الشريعة الإسلامية الغرّاء تحثنا على ألا نحقر من المعروف شيئًا».

تدخل مبكر

من جهته أوضح سعادة السيد علي حسن الحمادي، الأمين العام للهلال الأحمر القطري، أن هناك غرفة عمليات خاصة موجودة بالهلال الأحمر تقف دائمًا على أهبة الاستعداد للتعامل مع الكوارث المختلفة سواء كانت زلازل أو فيضانات أو غير ذلك، مضيفًا بالقول : «منذ أن سمعنا بأنباء الانفجار الذي تعرّضت له مدينة بيروت بدأت تلك الغرفة عملها على الفور من خلال التواصل مع الصليب الأحمر اللبناني ومكتب الهلال الأحمر القطري في بيروت وكذلك الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر للتنسيق معهم باعتبار أن الهلال الأحمر القطري عضو في هذا الاتحاد وكل جمعيات الهلال والصليب الأحمر في الدول الأخرى هي شريكة لنا معه».

وقام فريق من مكتب الهلال الأحمر القطري في لبنان بزيارة لموقع الانفجار بعد أن هدأت العاصفة بهدف تقدير الموقف وبحث الاحتياجات الضرورية التي يتطلبها التعامل معه. مضيفاً كان الوضع كارثيًا بالفعل وفور ورود تقرير من المكتب بالوضع والاحتياجات المطلوبة كانت الخطوة التي الأولى التي تحرّكنا فيها هي الجانب الطبي وكذلك الإيوائي والغذائي باعتبار أن هذه الاحتياجات هي احتياجات حياتية فقدها الناس في منازلهم والمواقع التي تعرّضت للتدمير، وقد نجح الهلال الأحمر بالإمكانات المحدودة التي كانت مُتاحة في البداية في تدبير جانب من الاحتياجات، وقد تم المُسارعة بتعزيز تلك الإمكانات فيما بعد وإرسال المزيد من المعونات من جانب الدولة، حيث تم تجهيز عدد من الطائرات آخرها طائرة كبيرة تم تجهيزها صباح أمس. وأضاف: «الهلال الأحمر معني بالأساس بالتعامل مع الكوارث وبالتالي فإنه عندما وقعت الكارثة كان الهلال الأحمر مستعدًا للتعامل معها لأن الكوادر الموجودة به مدربة للتعامل مع مثل هذه الأحداث»، موضحًا أن التبرع لحملة «لبنان في قلوبنا» متاح عبر عدد من البنوك من بينها بنك قطر الوطني وبنك قطر الدولي الإسلامي والمواقع الإلكترونية والمحصّل المنزلي أو عبر الاتصال بالهلال الأحمر مباشرة.

وقفة حقيقية

هذا ودعا الدكتور علي محيي الدين القرة داغي، الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، جموع المسلمين في قطر وخارج قطر للتبرع لإخوانهم في لبنان، بعد ما ألمّ بهم من كارثة تسبّبت في لحظات معدودة في تدمير 300 ألف منزل، والعديد من المستشفيات، فوجدت آلاف الأسر نفسها بلا مأوى، وآلاف الجرحى بلا وسائل طبية لعلاجهم.

وأضاف فضيلته أن ما حدث في لبنان من كارثة انفجار الميناء يتطلب منا وقفة حقيقية وصادقة، وفزعة لنجدة هؤلاء من أهوال ما تعرّضوا له. موضحًا أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «أحب الناس أنفعهم للناس»، وهي دعوة بأن يكون المسلم عونًا لأخيه المسلم، وإلى كل مُحتاج، لذا فمن واجبنا أن نساهم في تلك الحملة التي تهدف إلى تحسين أوضاع الشعب اللبناني والتخفيف عنهم، وعن معاناتهم.

وتابع: واجبنا تجاه إخواننا في لبنان هو واجب الأخوة، وأن الأخوة في الدين مُرتبطة بجانب عقدي وهو التوبة، وجانب تكافلي وهو الزكاة والصدقات.

ونوه القرة داغي بأن ما تفعله دولة قطر وأميرها من حملات للتبرع للشعوب العربية والإسلامية المنكوبة، إنما يدل على أن قطر كعبة المضيوم والمظلوم فعلاً وقولاً، قائلاً: «قطر أميرًا وحكومة وشعبًا تقوم بواجبها الأخلاقي والإنساني».

واستطرد: «كانت الصدمة كبيرة جدًا، وآثار التدمير كبيرة، ففي ثوان معدودة تشرّد 300 ألف شخص، وآلاف البيوت دُمّرت، وهذا ما يتطلب منا أن نقف وقفة رجل واحد، فالرسول صلى الله عليه وسلم شبّهنا بالجسد الواحد، وهذا ما يجب أن نكون عليه في وقت الشدائد». ولفت إلى أنه من لا يشكر الله من لا يشكر الناس، ونحن أمام مواقف مشرّفة جدًا لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى حفظه الله، وبالفعل قطر كعبة كل مظلوم، وعهدنا على مر تاريخ قطر العديد من تلك المواقف المُشرّفة.

وطالب د. القرة داغي بالمُسارعة في فعل الخير، من خلال التبرّع للحملة، التي تهدف إلى مساعدة إخواننا في لبنان.

بدوره قال فيصل الفهيدة، مساعد الرئيس التنفيذي لقطاع العمليات والشراكات الدولية في جمعية قطر الخيرية: إن قطر تتضامن مع الشعب اللبناني في هذه المحنة، وحملة التبرع التي أطلقتها قطر الخيرية بالتعاون مع عدد من المنظمات والجمعيات الخيرية في الدولة ما هي إلا واجب أخلاقي وإنساني يجب أن نقوم به، مُعربًا عن ثقته بأن الشعب اللبناني سيخرج من هذه الأزمة أقوى وأكثر تماسكًا بفضل تضامنه وعون ومساعدة الأشقاء، موضحًا أن قطر الخيرية ستكون في الميدان بكافة إمكاناتها لتقديم العون والمساعدة، سواء كانت طبية وغذائية أو توفير المأوى للذين فقدوا مساكنهم ومد يد العون لكافة اللبنانيين للخروج من هذه الكارثة، داعيًا الخيّرين للتفاعل والمساهمة في إغاثة الأشقاء في لبنان. وتابع: «من بداية الكارثة تواصلنا مع الفريق الميداني وتم التواصل مع الشركاء لعمل تقييم ومسح ميداني، ووجدنا أن هناك 300 ألف أسرة تم تهجيرها من منازلها، وآلاف الأسر تعيش في المدارس والنوادي الرياضية، وقضية الترميم تعتبر من الأولويات، وكذلك الدعم الطبي ودعم المستشفيات، وكذلك السلال الغذائية والحقائب الطبية». مُشددًا على أن قطر الخيرية لا تربطها أي علاقة بجهة معينة في لبنان، ولكن المساعدات سوف تصل بشكل عادل إلى جميع من يحتاج إليها دون تمييز. وأضاف: «نقف على الاحتياجات، ونحرص على أن تصل المساعدات إلى مستحقيها، والآن المنتجات المطلوبة لدعم المستشفيات بالأجهزة الطبية، لأن هناك الكثير من الجرحى الذين يحتاجون إلى معدات وأجهزة طبية لعلاجهم»، لافتًا إلى أن ما تبرّع به حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى ليس غريبًا على سموه وعلى مواقفه النبيلة.

The post صاحب السمو يتبرع بـ 50 مليون ريال دعمًا للبنان appeared first on جريدة الراية.

الكاتب edu4 Qatar

edu4 Qatar

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة