قطر تدعو كافّة الأطراف الأفغانيّة لتشكيل حكومة موسعة

QatarNewsNow 0 edu4 Qatar الوسوم:,

قطر تدعو كافّة الأطراف الأفغانيّة لتشكيل حكومة موسعة

الدوحة- قنا:

اجتمع سعادةُ الشّيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجيّة، أمس، مع سعادة السيد هايكو ماس وزير الخارجيّة في جمهورية ألمانيا الاتحادية الذي يزور البلاد حاليًا. جرى خلال الاجتماع، استعراضُ علاقات التعاون الثنائي بين البلدَين، وآخر التطوّرات الميدانية في أفغانستان بشقَّيها الأمني والسياسيّ.
وأعرب سعادةُ نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجيّة، خلال مُؤتمر صحفي عقده أمس مع سعادة وزير الخارجية في جمهورية ألمانيا الاتحادية، عن موقف دولة قطر الداعي كافة الأطراف الأفغانية لتشكيل حكومة موسعة تشمل كافةَ الأطراف، مع ضرورة عدم إقصاء أي طرف، معتبرًا سعادته أن هذا الأمر سيمثل مقياسًا مهمًا جدًا بالنسبة للمجتمع الدولي.
وأشار سعادته إلى أنه خلال محادثات دولة قطر مع «‏‏طالبان»‏‏ لم تبدِ الأخيرة ردةَ فعل سواء إيجابية أو سلبية حيال هذا الموضوع، مشيرًا سعادته في ذات السياق إلى تأكيد «طالبان» على انفتاحهم على أيّ مُقترحات.
واعتبر سعادةُ الشيخ محمّد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أنَّ مسألة الاعتراف الدولي بحكومة «طالبان» ليست المسألة الطارئة، موضحًا سعادته أن مسألة التواصل مع «طالبان» هي المسألة المهمة الآن، وهو ما تشدّد عليه الدول الصديقة والحليفة.
وأشار سعادته إلى موقف دولة قطر الذي يرى أنَّ الأهميةَ الآن تتركّز في مسألة التواصل مع «طالبان»، وذلك انطلاقًا من الوساطة القطرية في المحادثات بينها وبين الولايات المتحدة الأمريكية، وتسهيل المحادثات الأفغانية – الأفغانية، مُؤكدًا سعادته على أنّ دولة قطر ستستمرّ في فتح قنوات تواصل مع جميع الأطراف في أفغانستان سواء «طالبان» أو غيرها، مُتمنيًا أن يكون هناك توافقٌ وطني وحفاظٌ على مكتسبات الشعب الأفغاني وحقوقه.
وأوضح سعادتُه أنَّ سياسة العزل ليست مجدية، مؤكّدًا في هذا السياق أن خبرات السنوات الماضية أثبتت أن عزل «طالبان» في العام 1996 أفضى إلى هذا الوضع الذي نعيشُه.
وشدّد سعادةُ نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجيّة، على أنَّ التفاعل مع «طالبان» قد يفضي إلى نتائج إيجابية، وتابع سعادتُه قائلًا: «في العشرة أيام الأخيرة ومنذ أن سيطرت «طالبان» على العاصمة كابول، كان هناك تفاعلٌ كبيرٌ معها من أجل تنظيم عملية الإجلاء ومكافحة الإرهاب وقد أفضى هذا التفاعل إلى نتائج إيجابية، وإذا بدأنا بفرض الشروط وعرقلة هذا التفاعل سوف نترك فراغًا، والسؤال هنا هو: من سيملأ هذا الفراغ؟».

  • مسألة إعادة فتح المطار من أهم المسائل بالنسبة إلى أفغانستان

  • قطر مستعدة للتعاون في تعزيز التوافق الإقليمي والدولي

  • ألمانيا تشكر قطر على دورها في إجلاء رعاياها من أفغانستان

 

وأكّد سعادتُه على أنّ سياسة دولة قطر تحافظُ على قنوات التواصل مفتوحة مع كل طرف يريد التواصل والحوار، مُؤكدًا أن هذه هي السياسة الخارجية التي تنتهجها دولةُ قطر منذ عقود.
وحثّ سعادتُه الدول الأخرى على الاستمرار في التفاعل والتّواصل مع «طالبان»، مؤكدًا أنّه دون هذا التواصل لا يمكن التوصلُ إلى تقدم سواء في الجانب السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي في أفغانستان، مشيرًا إلى أن هذا الموقف هو موقف دولة قطر وهو موقف مشترك مع حلفائها وشركائها أيضًا.
وحول المحادثات المتعلقة بإدارة مطار كابول، أشار سعادةُ الشّيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجيّة، إلى أنَّ هذه المسألة لا تزال في طور النقاش والتقييم، مؤكدًا أنَّ هناك كثيرًا من الجوانب التي تحتاج إلى تقييم سواء في الشقّ الأمني أو الفني.
وأوضح أنّه من غير الممكن الحكم الآن على ما إذا كان يمكن تقديم المُساعدة أمْ لا.
وأضاف سعادتُه قائلًا: «سيتبينُ ذلك خلال الأيام القادمة، ولكن نحن نعتبر أن مسألةَ إعادة فتح المطار من أهم المسائل بالنسبة إلى أفغانستان من أجلِ تحقيق أحد الالتزامات التي ذكرتها «طالبان» في السابق، وهي السماح بحريّة الحركة، ونعتقد أن حرية الحركة وحرية التنقل من أهم الأشياء التي من الممكن أن تثبت «طالبان» من خلالها للمجتمع الدولي أنّ الوضع في أفغانستان مستقرّ، ونعتقد أن هذا مؤشّر مهم بالنسبة لنا في دولة قطر، ومهم أيضًا بالنسبة لحلفائنا في كل الدول».
وخلال المُؤتمر أكّد سعادةُ الشّيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجيّة، على أن لقاءَه مع سعادة السيد هايكو ماس وزير الخارجية في جمهورية ألمانيا الاتحاديّة كان لقاءً مهمًا جدًا، حيث ناقش الجانبان العلاقات الثنائيّة بين البلدَين وكيفية تطويرها، كما تناول اللقاءُ التطورات التي تمرّ بها المنطقة وخصوصًا أفغانستان التي نالت الحيزَ الأكبرَ من النقاش.
وأشار سعادتُه إلى أنَّ الجانبَين اتفقا على ضرورة توحيد الجهود الدولية للتعامل مع التطوّرات الميدانية في الشأن الأفغاني وانعكاسات ذلك على الساحة الدولية، كما ركّز الجانبان على أهم التطورات بشقَّيها الأمني والسياسي وضرورة توحيد الجهود الدوليّة لحماية المدنيين وسبل التوصل إلى انتقال سلمي للسلطة، كما شدّد الجانبان على أهمية المُحافظة على مكتسبات الشعب الأفغاني.
وأكّد سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، على أنَّ دولة قطر مستعدةٌ للتعاون في تعزيز التوافق الإقليميّ والدوليّ بما يحقّق الاستقرار في أفغانستان، مُشددًا على أهمية المحافظة على الحقوق الأساسية لكافة أطياف الشعب الأفغانيّ.
وأشار سعادتُه إلى أن لقاءَه مع وزير الخارجية الألماني ناقشَ كيفية التعاون وتضافر الجهود لتجنب حدوث أيّ أزمة إنسانية في أفغانستان، وذلك من خلال تقديم المساعدات الإنسانية والتنموية، مُؤكدًا سعادته على أهمية التعاون في مجال مُكافحة الإرهاب.
ولفت سعادتُه، خلال المؤتمر الصحفي، إلى أنَّ أفغانستان تمرّ بمرحلة حرجة، مشددًا على أهمية أن تبدي طالبان تعاونًا في هذا المجال، وأن تفي بالتزاماتها.
من جهته ثمّنَ سعادةُ وزير الخارجية الألماني، الدور الكبير الذي لعبته ولا تزال تلعبه دولة قطر خلال الأزمة الأفغانية الراهنة وجهودها الإنسانية التي ساهمت في إجلاء آلاف الأشخاص من أفغانستان ونقلتهم إلى الدوحة قبل نقلهم إلى وجهاتهم الأخيرة.
وقال: إنَّ دولة قطر قامت بدور رائد في عملية الإجلاء وعمل ملموس وتنظيم المواكب عن طريق المُفاوضات مع «طالبان» مما تسنّى معه نقل عددٍ كبير من الألمان والموظفين الأفغان الذين كانوا يعملون مع الشركات الألمانيّة، بالإضافة إلى مُواطنين أفغانٍ آخرين تمّت الموافقةُ على استقبالهم في ألمانيا.
وشدّد على أن الدوحة كانت مركزًا استراتيجيًا في هذه العملية سواء من خلال عمليات الإجلاء أو المفاوضات مع «طالبان».
وأكّد وزير الخارجية الألماني، أنَّ التحديات في أفغانستان لم تنتهِ ولا يزال هناك عددٌ كبيرٌ من الأشخاص الذين لا يزال يتوجب إجلاؤُهم لنقلهم إلى ألمانيا وغيرها من الدول الأخرى.
وأشار إلى أنَّ محادثاتِه الأخيرة التي أجراها في عددٍ من دول المنطقة كان ينصبّ التركيز فيها على كيفية المضي قدمًا في هذه العملية والكيفيّة التي يمكن بها ضمان النقل الجويّ والبريّ، حيث إنَّ ذلك يحتاج إلى تنسيق مع دول جوار أفغانستان ودول أخرى.
ولفت إلى أنَّ دولة قطر تلعب دورًا كبيرًا في مجال النقل الجوي وعمليات الإجلاء، ولكن المهم الآن هو ضمان مواصلة تشغيل مطار كابول بهدف العمليات الإنسانية وإجلاء الأشخاص.
وتحدّث سعادة وزير خارجية ألمانيا، عن أهمية التواصل والمحادثات مع «طالبان»، وقال: إنه في المنطقة وفي أوروبا ودول الغرب هناك وجهات نظر مختلفة تجاه التواصل مع «طالبان» من عدمه، مُشددًا على أهمية مواصلة إجراء محادثات معها لإيجاد حلول عملية للتحديات في مطار كابول، كما أنه لا يمكن تحمل عدم الاستقرار في أفغانستان لأنّ ذلك سوف يخدم الإرهاب بلا شكّ.
وأضاف بالقول: «إنّه من الضروري بمكان أن نعبّر ل»طالبان» عن ماهية توقعاتنا، وما هي الحدود وألا نحكم عليهم بأقوالهم بل بأفعالهم».
وأشار إلى أنّ سفير ألمانيا في قطر يجري مُحادثات مع «طالبان»، وأن الأزمة الأفغانية برمتها تحتاج إلى تعاون دوليّ من دونه لا يمكن السيطرة على الوضع الراهن.
وأوضح سعادةُ وزير خارجية ألمانيا أن المحادثات مع «طالبان» مُهمة ولا تجريها ألمانيا فقط، وهي تتم في الدوحة حتى قبل سقوط كابول في أيديها، حيث كان يشارك السفير الألماني بقطر في هذه المحادثات، ولكنه أكّد أن مسألة الاعتراف الدولي ب»طالبان» ليست المسألة الأهم حاليًا، ويجب التوصل إلى حلول عملية لعدة مسائل.
وقال: «كنا نقول ل»طالبان» إنّ هناك حدودًا يجب عدم تخطيها مثل حقوق الإنسان وحقوق النّساء، بالإضافة إلى أهمّية تشكيل حكومة تشمل الجميع»، لافتًا إلى أن الأيام القادمة ستظهر كيف تتصرف «طالبان» في هذه الجوانب.
وشدّد على أن التركيز الآن أيضًا ينصب على سياسة «طالبان»، وكيف ستتعامل مع المطالب التي يرفعها إليها أطراف كثيرة، كما يجب أن تناقش مثل هذه الأمور على الصعيد الدوليّ.
وأكّد على أنَّ محادثات ألمانيا مع «طالبان» لا تعني الاعتراف بها، وقال: «نجري محادثات الآن، ولا نتحدث عن اعتراف ب»طالبان»، ونريد أن نجد حلولًا للذين يرغبون في الخروج من أفغانستان، ونريد أولًا أن نرى سياسة «طالبان» على الأرض، ولقد حددنا بعض الشروط، مثلما فعلنا مع الحكومة السابقة في أفغانستان، وأنا واثقٌ من أن الموقف الدوليّ سيكون موحدًا في هذا الجانب».
وعبّر سعادةُ وزير خارجية ألمانيا عن استعداد بلاده لتقديم المساعدات الإنسانية لأفغانستان، موضحًا أن هناك تخوفًا من اندلاع أزمة إنسانية خاصة مع انتهاء الصيف ودخول فصلَي الخريف والشتاء.
وقال: «سنواصل تقديم المساعدات الإنسانية لأفغانستان وسنواصل تقديم الدعم للأفغان الذين تعاونوا معنا»، مضيفًا: «نراهن على وفاء «طالبان» بوعدها في السماح بالسفر لمن يريد مغادرة أفغانستان».
وعن إمكانية وجود تمثيل ألماني أو أوروبي في أفغانستان في ظلّ حكم «طالبان»، أوضح سعادةُ السيد هايكو ماس أن هناك تنسيقًا حاليًا بين ألمانيا والاتحاد الأوروبيّ حول أهمية وجود تمثيلية أوروبية في أفغانستان، مُشيرًا إلى أن المحادثات مع «طالبان» في الدوحة ساعدت كثيرًا في التفكير بهذه المسألة.
وعبّر عن اعتقاده بأنّه يجب أن تكون هناك سفارة ألمانية في كابول مستقبلًا، حيث يرتبط ذلك بالظرفَين السياسي والأمني في أفغانستان.

 

 

 

 

The post قطر تدعو كافّة الأطراف الأفغانيّة لتشكيل حكومة موسعة appeared first on جريدة الراية.

الكاتب edu4 Qatar

edu4 Qatar

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة