قطر مُتمسكة بمرجعيات وثوابت القضية الفلسطينية

QatarNewsNow 0 edu4 Qatar الوسوم:,

قطر مُتمسكة بمرجعيات وثوابت القضية الفلسطينية

الدوحة – قنا:

شاركت دولة قطر في اجتماع الدورة العاديّة (154) لمجلس جامعة الدول العربيّة على المستوى الوزاري. ترأس وفد دولة قطر في الاجتماع، الذي عُقد عبر تقنية الفيديو، سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجيّة.

وجدّد سعادته في كلمته أمام الاجتماع، تعازي دولة قطر القلبيّة إلى حكومة وشعب جمهورية لبنان الشقيقة في ضحايا انفجار مرفأ بيروت، ودعا لضرورة التضامن لمواجهة تداعيات هذه الكارثة، وأشار إلى موقف دولة قطر قيادةً وحكومةً وشعبًا الداعم للبنان الشقيق وشعبه، كما أشار إلى ما قدمته دولة قطر من مساعدات طبيّة عاجلة وتركيب مستشفيين ميدانيين كاملين إلى جانب إرسال فريق مكوّن من 50 خبيرًا من قوى الأمن الداخلي إلى بيروت للمُساعدة في عمليات البحث والإنقاذ.

وفي هذا السياق لفت إلى مشاركة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى (حفظه الله)، في المؤتمر الدولي لمساعدة ودعم بيروت والشعب اللبناني، والإعلان عن مساهمة دولة قطر بما قيمته 50 مليون دولار أمريكي للمُساعدة في عمليات الإغاثة والتخفيف من معاناة الشعب اللبناني، آملين أن يخرج لبنان قويًا مُعافى من هذه المحنة.

وأكد أن القضية الفلسطينية ستظل قضية العرب المركزية، وجدّد تمسك دولة قطر بمرجعيات وثوابت هذه القضية التي ظلت محل إجماع دولي على مدى العقود الماضية، وفي مقدمتها القرارات الصادرة عن مجلس الأمن والأمم المتحدة والمرجعيات الدولية لعملية السلام، وأهمها حل الدولتين ومبدأ الأرض مقابل السلام ومبادرة السلام العربية التي تم اعتمادها عام 2002، واكتسابها صفة دوليّة كإطار للحل.

كما أكد سعادته على موقف دولة قطر الثابت من حقوق الشعب الفلسطيني التاريخيّة، في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشريف، وحق اللاجئين في العودة إلى مناطقهم، وأضاف: «يُعد كل خروج عن هذه الثوابت خروجًا على القانون الدولي».

وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية: «إن دولة قطر تؤكد ترحيبها بمحاولات التوافق والتقارب بين مختلف القوى والفصائل الفلسطينية، والذي عكسته الاتصالات الأخيرة بين قادتها الذين تحلوا بروح المسؤولية وأدركوا أن الظرف الراهن يتطلب مزيدًا من الوحدة والاتفاق وتغليب المصلحة العُليا للقضية الفلسطينية على المصالح الشخصيّة الضيّقة».

وفي المجال الإنساني لفت سعادته إلى أن دولة قطر لن تألو جهدًا في تقديم المساعدات الإنسانيّة للشعب الفلسطيني الشقيق.

وحول الوضع في اليمن قال سعادته «إن الوضع المأساوي في اليمن، وما طاله من خراب وتدمير وأعمال قتل وحرق، يدعونا للوقوف الآن، ودون إبطاء أو تسويف، من أجل العمل على وقفِ الحربِ ودفع جميع الأطراف المُتصارعة لتحقيق المصالحة الوطنية وَفقًا لمخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية وقرار مجلس الأمن رقم 2216».

وأكد وقوف دولة قطر التام مع الشعب اليمني الشقيق للحفاظ على أمنه وسلامته ووحدة وطنه، وجدّد دعوتها لجميع القوى اليمنية إلى تغليب صوت الحكمة ومصلحة شعبها وعدم الإمعان في تمزيق النسيج الاجتماعي، ومطالبتها بالوقف الفوري للتصعيد العسكري والعودة إلى مخرجات الحوار الوطني الشامل التي توافقت عليها القوى السياسيّة وكافة أطياف الشعب اليمني.

وفي الشأن الليبي قال سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية إن وحدة واستقرار وسيادة ليبيا الشقيقة، وسلامة أراضيها واستقلالها وحقن دماء شعبها والحفاظ على مقدّراته وثرواته هي غاية نصبو إليها جميعًا، ونسعى من أجل تحقيقها مهما كلفنا ذلك من جهود.

وأضاف: «إذ ترحّب دولة قطر باتفاق المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني ورئيس مجلس النواب الليبي على الوقف الفوري لإطلاق النار وكل العمليات القتاليّة في جميع الأراضي الليبية، وتفعيل العملية السياسيّة. تأمل في أن تتجاوب كافة الأطراف الليبية مع إعلان وقف إطلاق النار، وفكّ الحصار عن حقول النفط لتستأنف الإنتاج والتصدير، والتعجيل باستكمال العملية السياسيّة، وفقًا لاتفاق الصخيرات الموقّع في ديسمبر 2015، وكافة مخرجاته وصولًا إلى التسوية السياسية الشاملة التي تحفظ لليبيا سيادتها ووحدة أراضيها وتحقق تطلعات شعبها في الأمن والاستقرار».

وأشار إلى أن تقاعس المجتمع الدولي عن حماية وإيقاف ما يتعرّض له الشعب السوري من ممارسات وحشية ممنهجة، وقتل وتهجير على يد النظام السوري، يمثل فشلًا لمنظومته وآلياته المنوط بها في حفظ الأمن والسلم الدوليين، كما لفت إلى أن فظائع هذه الحرب العبثية تمثل وصمة عار، وتطرح تحديًا أخلاقيًا يضع البشرية والضمير الإنساني على المحك، حين يرى العالم بكل أسى أن مصير الملايين من الشعب السوري الشقيق يخضع لحسابات ومصالح قوى دوليّة.

وقال سعادة وزير الدولة للشؤون الخارجية، إن الآثار الإنسانية الخطيرة، ومخاطر تهديد الأزمة السورية للأمن والاستقرار الدوليين، توجب على المجتمع الدولي – لا سيما مجلس الأمن – تحمل مسؤولية حماية المدنيين من خلال الوقف الشامل لإطلاق النار، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى كافة أنحاء سوريا، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات وتقديمهم للعدالة.

وجدّد تأكيد دولة قطر على أن السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة السورية، هو تكثيف الجهود للتوصّل إلى حل سياسي يستند إلى بيان جنيف «‏1» وقرارات مجلس الأمن رقم 2254.

وأضاف: «في المجال الإنساني لن تدخّر دولة قطر وسعًا في تقديم كافة أوجه الدعم والمساعدات للشعب السوري الشقيق في مناطق النزوح واللجوء».

وبالنسبة للسودان، أعرب سعادته عن خالص تعازي دولة قطر ومواساتها في ضحايا الفيضانات التي اجتاحت عدة مناطق بالسودان الشقيق، وتمنّى الشفاء العاجل للمصابين، وأكد وقوف دولة قطر الدائم إلى جانبهم، ونوّه في هذا الخصوص إلى توجيه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى «حفظه الله»، بإرسال مساعدات إغاثية عاجلة للتخفيف من آثار تلك الفيضانات على أشقائنا في السودان.

كما جدّد سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي، ترحيب دولة قطر بتوقيع الحكومة الانتقالية في السودان والجبهة الثورية وعدد من الحركات المسلحة بالأحرف الأولى على اتفاق السلام، بجوبا، وأكد تقدير دولة قطر لرعاية دولة جنوب السودان لهذه المفاوضات، وتطلعها إلى انضمام بقية الفصائل إلى عملية السلام وتحقيق تطلعات الشعب السوداني الشقيق، وشدّد على موقف دولة قطر الثابت الداعم لوحدة وسيادة السودان.

وفي الشأن الصومالي أعاد سعادته تأكيد دولة قطر على احترام سيادة ووحدة الصومال الشقيق واستقلاله السياسي وسلامة أراضيه واستمرار دعمها لحكومة الصومال والشعب الصومالي الشقيق، وأشار إلى دعوة دولة قطر إلى ضرورة التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الجامعة الخاصّة بدعم الصومال سواء على مستوى القمة أو على المستوى الوزاري، لتحقيق آماله وتطلعاته وضمان مستقبل مُزدهر للأجيال القادمة.

وأكد حرص دولة قطر الدائم على المشاركة الفاعلة والدائمة في كل الفعاليات والاجتماعات التي من شأنها دعم العمل العربي المشترك، وجدّد مطالبة دولة قطر للأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالعمل على إزالة كافة المعوقات والعراقيل، التي تحول دون مشاركة وفود دولة قطر، بمختلف مستوياتها، في اجتماعات الجامعة العربية وفقًا لما نصّت عليه اتفاقية المقر.

وتوجّه سعادته بالتهنئة إلى معالي السيد بدر بن حمود البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عُمان الشقيقة، وإلى سعادة السيد عثمان الجارندي وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج على توليهما المنصب الجديد، متمنيًا لهما التوفيق والنجاح في مهامهما.

كما توجّه بوافر الشكر والتقدير إلى معالي السيد يوسف بن علوي بن عبد الله على ما بذله من جهد مُقدّر وما تمتع به من حسن إدارة خلال رئاسته لأعمال الدورة المُنصرمة للمجلس، متمنيًا في ذات الوقت لمعالي وزير خارجية فلسطين التوفيق والسداد خلال رئاسته لأعمال الدورة الجديدة.

The post قطر مُتمسكة بمرجعيات وثوابت القضية الفلسطينية appeared first on جريدة الراية.

الكاتب edu4 Qatar

edu4 Qatar

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة