مجالات واعدة للاستثمار القطري في اليابان

QatarNewsNow 0 edu4 Qatar الوسوم:,

مجالات واعدة للاستثمار القطري في اليابان

الدوحة – إبراهيم بدوي:

أكد سعادة السيد كازو سوناغا، سفير اليابان لدى الدولة، أن العلاقات القطرية اليابانية تتطور بشكل مطرد، مُثمنًا إعلان قطر مؤخرًا عن توجهها لزيادة استثماراتها في القارة الآسيوية.

وقال سعادته في حوار مع الراية: إن الاستثمارات القطرية موثوقة للغاية وهناك مجموعة واسعة من فرص الاستثمار الواعدة في اليابان تشمل تقنيات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتوليد الطاقة من الرياح البحرية وصناعة الروبوتات الصناعية التي ستلعب دورًا نشطًا في الصناعات التحويلية المحلية، مشيرًا في سياق متصل إلى أن السوق القطري جذّاب جدًا للاستثمارات اليابانية، خاصة في مشاريع البنية التحتية الضخمة. ونوه السفير الياباني إلى أن العام الجاري يُصادف الذكرى الخمسين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، مُؤكدًا أن قطر واليابان شريكان تجاريان لا غنى عنهما. وبدون النفط والغاز والمُنتجات الأخرى من قطر، لما استطاعت اليابان الحفاظ على مستواها الاقتصادي الحالي كثالث أكبر اقتصاد في العالم، فيما ساهمت العديد من الشركات اليابانية في مشاريع التنمية في قطر مثل مشروع توسعة إنتاج الغاز الطبيعي المُسال ومترو الدوحة ومحطة الخرسعة للطاقة الشمسية.

وأضاف: إن علاقاتنا المُمتازة مع قطر ستستمر في التوسع لتشمل مجالات جديدة من التعاون، مثل الأمن والعلوم والتكنولوجيا والثقافة والتعليم والرياضة.

وأوضح السفير أن اليابان هي الشريك التجاري الأول لقطر، وتعد قطر ثالث أكبر مورد للنفط الخام لليابان، لافتًا إلى تجاوز حجم التجارة المُتبادلة بين البلدين 14 مليار دولار في عام 2020، وإعلان قطر للغاز عن إنجاز وصفه بالتاريخي، حيث نجحت في تسليم شحنة الغاز الطبيعي المُسال رقم 3000 إلى اليابان.

وأشار السفير الياباني إلى تنفيذ البلدين مشاريع مُشتركة في مجال توليد الطاقة في عُمان والأردن وغيرهما، قائلًا: إنه إذا تم تنشيط الاستثمارات المُشتركة، مع إمكانية إنتاج نوع جديد من الطاقة النظيفة، يعني ذلك أن فرص التآزر بين البلدين ستكون أكبر.. وإلى نص الحوار:

  •  في البداية سعادة السفير، كيف ترى اليابان إعلان قطر مُؤخرًا عن توجهها لزيادة استثماراتها في آسيا، وما الفرص التي تقدمها اليابان أمام الاستثمار القطري؟

يسعدني أن قطر تنظر إلى اليابان وآسيا باهتمام أكبر من ذي قبل. وباعتبارها ثالث أكبر اقتصاد في العالم، تشتهر اليابان بقدراتها البحثية والتطويرية الرائدة عالميًا، حيث احتلت المرتبة الأولى في العالم لطلبات براءة الاختراع وفقًا لتقرير التنافسية العالمية في عام 2019. وهناك مجموعة واسعة من فُرص الاستثمار في اليابان التي تشمل تقنيات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وتمتلك اليابان نسبة 6.4٪ من السوق العالمي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. كما أن البيئة والاستدامة هي أيضًا مجال آخر مُزدهر في اليابان. ووفقًا لتقرير صادر عن وكالة الطاقة الدولية في عام 2019، تحتل اليابان المرتبة الثالثة في العالم من حيث الإمكانات التقنية لتوليد طاقة الرياح البحرية، بعد الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، ومن المُتوقع أن تحقق نموًا كبيرًا في المُستقبل. وفي عام 2019، قدّمت اليابان 49900 روبوت صناعي، ثاني أكبر عدد من الروبوت في العالم بعد الصين. ومن المتوقع أن تلعب الروبوتات الصناعية دورًا نشطًا بشكل مُتزايد في الصناعة التحويلية المحلية.

السياحة قطاع واعد

  • هل من قطاعات أخرى يمكن تعزيز الاستثمارات المُشتركة بها بين قطر واليابان؟

قطاع السياحة أيضًا واعد جدًا. وتحتل اليابان المرتبة الأولى للمسافرين ذوي الخبرة المقيمين في آسيا، والثانية بالنسبة لأولئك الذين يعيشون في أوروبا. ومن المتوقع أن عدد السياح الأجانب الذين يزورون اليابان، الذي زاد بشكل كبير حتى عام 2019، من المرجّح أن يتعافى بسرعة كبيرة بعد جائحة كوفيد-19 (كورونا). وهناك أيضًا فرص للمستثمرين الأفراد. وتعد صناعة الألعاب والرياضات الإلكترونية أمثلة على مثل هذه الفرص التي شهدت تحسنًا على نطاق واسع في الأداء وتجاوزت تداعيات كوفيد-19.

الاستثمار في اليابان

  • ما هي الحوافز التي تقدمها اليابان لجذب الاستثمارات القطرية؟

باعتبارها ثالث أكبر اقتصاد في العالم، تفتح اليابان أبوابها بنشاط للشركات الأجنبية وتخلق أفضل بيئة مُمكنة للمستثمرين الأجانب. ووصلت أرباح الشركات إلى مستوى قياسي، ما يسمح للشركات بالاستثمار بقوة لخلق فرص جديدة في السوق. وتتيح مُمارسة الأعمال التجارية في اليابان الوصول إلى سوق كبير وواسع النطاق مع أكثر من 100 مليون مُستهلك راق وثري بقوة شرائية تبلغ 3 تريليونات دولار أمريكي. ويوفر السوق الياباني أيضًا فرصًا للنمو على المدى الطويل في بيئة أعمال جديرة بالثقة ويمكن الوصول إليها بسهولة. وتُظهر اليابان أعلى درجات التقدير لسيادة القانون، وتعمل على تنسيق القواعد واللوائح عبر الحدود من خلال اتفاقيات التجارة الحرة مُتعددة الأطراف. كما قطعت اليابان خطوات واسعة في تبسيط الإجراءات الإدارية وإنشاء بيئة دعم مُوحّدة لجميع الاستفسارات ذات الصلة. وفي الوقت نفسه، تعمل اليابان كبوّابة إلى آسيا ويمكن الوصول إليها بسهولة من جميع أنحاء العالم، بما في ذلك طائرات رجال الأعمال حيث توجد خدمات جوية مُباشرة من أكثر من 100 مدينة إلى طوكيو. ويُعد نظام النقل الداخلي، الذي تمثله شبكة السكك الحديدية عالية السرعة، موثوقًا به ومتطورًا للغاية حيث يحتل المرتبة الأولى في العالم من حيث كفاءة خدمات النقل العام.

الاستثمارات القطرية موثوقة

  • ما رأيكم في كفاءة الاستثمارات القطرية؟ ومن جهة أخرى كيف ترون جاذبية السوق القطري للاستثمارات اليابانية؟

يُدير جهاز قطر للاستثمار أصولًا تبلغ قيمتها حوالي 300 مليار دولار ويحتل المرتبة 11 في قائمة أكبر صناديق الثروة في العالم، لذا فإن الاستثمارات القطرية موثوقة جدًا. وأعتقد أن السوق القطري أيضًا جذاب للغاية للاستثمارات اليابانية، خاصة في مشاريع البنية التحتية الضخمة.

شريكان لا غنى عنهما

  • ما هو تقييمك للعلاقات القطرية اليابانية وأهميتها في دفع التعاون في قطاعي التجارة والاستثمار وغيرها من القطاعات؟

يُصادف هذا العام الذكرى الخمسين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين اليابان وقطر. وتتطور العلاقات الثنائية بين بلدينا بشكل مطرد. وقطر واليابان شريكان تجاريان لا غنى عنهما. وبدون النفط والغاز والمُنتجات الأخرى من قطر، لم تستطع اليابان الحفاظ على المستوى الاقتصادي وحتى المستوى الحالي في حياتنا. ومن ناحية أخرى، ساهم العديد من الشركات اليابانية في مشاريع التنمية في دولة قطر. ومن الأمثلة الحديثة على ذلك مشاريع توسعة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، وافتتاح مترو الدوحة ومحطة الطاقة الشمسية العملاقة في الخرسعة، على سبيل المثال لا الحصر. وقبل عامين، اتفقت قيادتا البلدين على الارتقاء بعلاقاتنا إلى مستوى أعلى من الشراكة الإستراتيجية. واليابان مُستعدة للعب دور نشط في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030. صحيح أن العلاقات الاقتصادية الثنائية ما زالت القوة الدافعة لعلاقاتنا، ومع ذلك، أعتقد أن علاقاتنا المُمتازة ستستمر في التوسع لتشمل مجالات جديدة من التعاون، مثل الأمن والعلوم والتكنولوجيا والثقافة والتعليم والرياضة.

إنجاز تاريخي

  • إلى أي مدى تطور حجم التجارة المُتبادلة بين البلدين؟

تعد اليابان الشريك التجاري الأول لقطر، ويُشكل الغاز الطبيعي المُسال جزءًا كبيرًا من هذه التجارة. وقطر هي المورد الثالث للنفط الخام لليابان. وتستورد اليابان أيضًا مُنتجات الهيليوم والنفط. وتجاوز حجم التجارة الثنائية بين قطر واليابان 14 مليار دولار في عام 2020. وفي يوليو 2019، أعلنت قطر للغاز عن إنجاز تاريخي حيث نجحت في تسليم شحنة الغاز الطبيعي المسال رقم 3000 إلى اليابان. وفيما يتعلق بالصادرات، تصدِّر اليابان بشكل رئيسي المركبات والآلات والسكك الحديدية والترام إلى قطر.

تعاون أكبر

  • كيف ترون مستقبل العلاقات بين الدوحة وطوكيو، وهل هناك جديد في ملفات التعاون المشترك مثل اتفاقيات أو مشاريع جديدة؟

حركة الناس مُقيدة في جميع أنحاء العالم بسبب فيروس كورونا المُستجد حاليًا. ولكن، هناك مناقشات مُختلفة تجرى لتعزيز العلاقات الثنائية من خلال الاستفادة من تكنولوجيا المعلومات. وآمل أنه عندما يعود الوضع إلى طبيعته مرة أخرى في العالم، فإن التبادل بين البشر على مُختلف المستويات سوف يزدهر مرة أخرى. ومن ناحية أخرى، تم تنفيذ مشاريع مشتركة حتى الآن في مجال توليد الطاقة بين اليابان وقطر في عُمان والأردن وغيرهما، وتقوم الشركات اليابانية أيضًا ببناء وتشغيل محطات توليد الطاقة وإنتاج المياه في قطر. وفي السنوات الأخيرة، تتزايد الجهود المبذولة لمُعالجة القضايا البيئية المُتعلقة بنزع الكربون في جميع أنحاء العالم. وإذا تم تنشيط الاستثمارات المُشتركة في بلدان أخرى، يمكن إنتاج نوع جديد من الطاقة النظيفة، يعني أن فُرص التآزر بين البلدين ستكون أكبر.

The post مجالات واعدة للاستثمار القطري في اليابان appeared first on جريدة الراية.

الكاتب edu4 Qatar

edu4 Qatar

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة