45 مدرسة جديدة بكلفة 5 مليارات ريال

img

طرح بناء المدارس للقطاع الخاص من خلال 6 حزم استثمارية
بناء 8 مدارس بقيمة مليار ريال خلال الربع الأول من العام الجاري
الشركات الخاصة ستتولى تصميم وبناء المدارس وصيانتها لمدة 25 عاماً
المشروع هو الأول للشراكة ما بين القطاعين العام والخاص بشكله العالمي
دراسات لإسناد إنشاء مستشفيات ومراكز صحية للقطاع الخاص.. قريباً
توسيع مشاركة القطاع الخاص في مجالات الأمن الغذائي والمناطق اللوجيستية

الراية :

كشف سعود عبدالله العطية مُدير إدارة السّياسات والبحوث الاقتصادية بوزارة المالية عن بناء 45 مدرسة في مُختلف مناطق الدولة بتكلفة رأسمالية تقدّر بنحو 5 مليارات ريال بنظام الشراكة بين القطاعَين الحكومي والخاص، وذلك في إطار توجيهات معالي الشّيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخليّة، لتعزيز الشراكة بين القطاعَين الحكومي والخاص وتحفيز ودعم القطاع الخاص.

ولفت العطية إلى أن بناء المدارس سيكون عبر طرحها للقطاع الخاص من خلال 6 حزم استثمارية، تشمل الحزمة الأولى بناء 8 مدارس بقيمة مليار ريال، وسيتمّ طرحها للتنفيذ خلال الربّع الأول من العام الجاري، على أن يتم تنفيذ ال 45 مدرسة بالكامل خلال السنوات الثلاث المُقبلة، وذلك من خلال إطلاق مبادرة (بناء المدارس الحكومية بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص).

جاء ذلك في تصريحات صحفية على هامش انعقاد ورشة العمل الخاصة ببرنامج بناء المدارس الحكومية بنظام الشراكة بين القطاعَين العام والخاص والتي نُظّمت بالشراكة بين وزارة المالية ووزارة التعليم والتعليم العالي، ووزارة التجارة والصناعة، وهيئة الأشغال العامة «أشغال«، وغرفة قطر بحضور مُمثلي الشركات المحلية والعالمية.

ويأتي انعقاد ورشة العمل في إطار سعي الدولة إلى زيادة مُشاركة القطاع الخاص المحلي والعالمي في المشاريع التنموية التي يتمّ طرحها وفقاً لنظام الشراكة بين القطاعَين بما يضمن زيادة مشاركة القطاع الخاص في النهوض بالاقتصاد الوطنيّ وبما ينعكس على مُستوى الخدمات المقدّمة في المنشآت المقامة بالدولة.

ولفت العطية إلى أنّ مُبادرة (بناء المدارس الحكومية بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص) تشمل إطلاق مشروع بناء مدارس حكومية بنظام الشراكة ما بين القطاعَين العام والخاص من خلال شراكة إستراتيجية بين القطاعين وفقاً لتوجيهات معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الداخليّة.

وأضاف إن ال45 مدرسة سيتمّ تقسيمها على 6 حزم استثمارية الحزمة، الاستثمارية الأولى ستكون إنشاء 8 مدارس، ومن بعدها ستتوالى الحزم الاستثمارية الأخرى، إلى أن يتمّ الانتهاء من هذا المشروع الذي سيكون بنظام قيام القطاع الخاص بتوفير التصميم والإنشاء والتمويل وإدارة المباني والصيانة على أن يتمّ نقل المباني إلى ملكية الدولة خلال 25 سنة قابلة للتجديد.

البنية التحتية الاجتماعية

وأكّد العطية أنه تمّ اختيار مشروع المدارس كأول مشروع للشراكة بين القطاعَين العام والخاص في مجال البنية التحتية الاجتماعية، ورغم أنه قد تم القيام بالعديد من المشاريع بالشراكة بين القطاعَين إلا أن هذا المشروع يُعتبر أول مشروع للشراكة ما بين القطاعَين العام والخاص بشكله العالمي، أو يتم وَفقاً لأفضل المُمارسات العالمية، فضلاً عن كون المشاريع تمتاز بأنها غير معقّدة ويمكن للقطاع الخاص أن يدخل فيها بسهولة، وأن يقوم بتوفير التمويل، والدفعات التي ستكون من الحكومة ستكون مضمونة لمدة 25 سنة قابلة للتجديد.

نقل الخبرات

قال العطية إنه حسب الخُطّة والجدول الزمني الموضوعَين فمن المتوقّع أن يتم طرح المرحلة الأولى للتنفيذ، وتتكوّن من 8 مدارس، ويتمّ تحديد الأراضي الخاصة وفقاً للاحتياجات السكانية وتوافر الأراضي، معرباً عن أمله في أن يقوم القطاع الخاص المحلي والعالمي بالمشاركة في هذا المشروع، وأن يبحثوا عن الشراكات ما بين القطاعَين المحلي والعالمي على أساس أن يكون هناك نقل للخبرة، لا سيما أن المجال مفتوح للجميع، لكن يفضل أن تكون هناك خبرات مُتواجدة في المُقترح المُقدم لهذا المشروع.

وأوضح مُدير إدارة السياسات والبحوث الاقتصادية بوزارة المالية أن هذه النوعية من المشاريع كانت تتم في السابق بنظام المُناقصة كشركات مقاولات تبني المدارس، ثمّ يتمّ إدارتها، والنظام الحالي يتمثّل في قيام القطاع الخاص بالحصول على تحالف لمجموعة من الشركات بما يضمن تحقيق شراكات إستراتيجية تضمن قدرته على توفير الصيانة والتمويل والمقاولات لمدة 25 عاماً، كإدارة للصيانة في المدارس، لافتاً إلى أن وزارة التعليم والتعليم العالي، وهي مالك المشروع ستعمل على إدارة العملية التعليمية فقط، بينما ستتولى هيئة الأشغال العامة تمثيل المالك في إدارة تنفيذ المشروع وكل ما يتعلّق بالمواصفات الفنية الخاصة بالأعمال.

فوائد اقتصادية

وأضاف العطية إن القطاع الخاص سيجني العديد من الفوائد الاقتصادية من جراء تلك المشاريع، ومن بينها تبادل الخبرات الفنية فيما بين الشركات العالمية والمحلية، وأن يكون لديه عقد صيانة لمدة 25 عاماً، فكأنه يبني المدرسة ويؤجرها للحكومة، وكل هذا يضمن تحقيق عائدات مادية، وذلك خلافاً لما كانت عليه الأمور في السابق، فقد كانت الدولة تقوم بتكلفة الإنشاء.

وكشف مُدير إدارة السياسات والبحوث الاقتصادية بوزارة المالية أنّ بناء المدارس سيكون بداية للعديد من المُبادرات الأخرى للشراكة بين القطاعَين الحكومي والخاص في العديد من مجالات الصحة والأمن الغذائي والمناطق اللوجيستية وغيرها من المجالات، مُؤكّداً أن هناك دراسات تجري الآن مع القطاع الصحي لإنشاء مُستشفيات ومراكز صحية، سيتمّ الإعلان عنها قريباً.

خميس المهندي: 26 مليار ريال استثمارات بين القطاعين الحكومي والخاص

أكّد خميس أحمد المهندي رئيس اللجنة الفنية التابعة للمجموعة الوزارية لتحفيز ومشاركة القطاع الخاص في مشروعات التنمية الاقتصادية في كلمته بافتتاح ورشة العمل، أن معالي الشّيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخليّة قد قرّر تشكيل المجموعة الوزارية لدعم وتحفيز القطاع الخاصّ منذ عام 2016، ليكون أحد أهم الأشياء الرئيسيّة والأساسية في إطار عملها هو تشجيع الشراكة ما بين القطاعَين، لافتاً إلى أنه قد تمّ قطع شوط كبير في هذا المجال، حيث تمّ في هذا الإطار وعلى مدى الأعوام الأربعة الماضية الوصول إلى حجم استثمارات بقيمة 26 مليار ريال، شملت العديد من القطاعات، منها مجالات الأمن الغذائي، وقطاع البناء والتشييد، وقطاع الصحة، والتعليم، واللوجيستيات، إضافة إلى السياحة والصناعة.

وقال المهندي: «إنّ مُبادرة اليوم (برنامج بناء المدارس الحكومية بنظام الشراكة بين القطاعَين العامّ والخاصّ)، هي مبادرة نوعية جداً لتعزيز الشراكة بين القطاعَين العامّ والخاصّ، وهي مُبادرة حقيقية من قبل الحكومة برئاسة معالي رئيس مجلس الوزراء، بأن يتمّ إطلاقها، خاصة أن توجّه الحكومة هو دعم القطاع الخاص، بمعنى أن هناك مشاريع معينة يجب أن تتخارج منها الحكومة، ويتمّ إسنادها إلى القطاع الخاصّ».

وأضاف: إن المبادرة سيكون لها مردود إيجابي آخر ومهم أيضاً، حيث ستُسهم في القيام بجذب الاستثمارات الأجنبية العالمية بما يضمن نقل المعرفة المتعلقة بمثل هذه المشاريع النوعية، مثمناً الإقبال الكبير من قبل المستثمرين للمشاركة بورشة العمل، ومؤكداً أنه يبرهن على الاهتمام والإقبال على الفرص الاستثمارية التي توفرها دولة قطر، آملاً أن تثمر ورشة العمل عن أهدافها المرجوّة وأن تكون باكورة لإطلاق مشاريع نوعية بهذا الحجم.

الكاتب edu4 Qatar

edu4 Qatar

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة