6 حالات مباح فيها الغيبة

QatarNewsNow 0 edu4 Qatar الوسوم:,

6 حالات مباح فيها الغيبة

الدوحة – نشأت أمين :

أكد عدد من الفقهاء والدعاة أن الغيبة والنميمة من أعظم الموبقات وأقبح المنكرات ومن كبائر الذنوب التي إذا وقع فيها العبد عليه أن يرجع إلى الله سبحانه وتعالى ويتحلل ممن اغتابه .. مستشهدين بقول النبي صلى الله عليه وسلم «من كانت له عند أخيه مظلمة من عرضه أو شيء فليتحلله اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه».

وشدد الفقهاء والدعاة، في تصريحات ل  الراية على ضرورة أن يحفظ المسلم نفسه من الغيبة والنميمة وأن يكف لسانه ولا يطلقه إلا في الخير ونفع الناس، خاصة في تلك المجالس التي ليس فيها إلا القيل والقال وتكون الغِيبة و النميمة فيها هي السائدة .. واصفين مثل تلك المجالس بأنها شر وبلاء تأكل الحسنات وتزيد السيئات.

وأضافوا أن الغيبة محرمة بالكتاب والسنة، وقد شبه الله تعالى المغتاب بآكل لحم أخيه ميتاً فقال جل وعلا: (أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه)، لكنهم أشاروا إلى أن هناك 6 حالات مستثناة في الغيبة، وهي عند الاستفتاء والاستنصاح وتحذير المسلمين وفي حال كان الشخص معروفًا بوصف وعيب لدى الناس والفاسق المجاهر بفسقه وعند التظلُّم .. مؤكدين أنه لا يحل للمسلم أن يستمع للغيبة والنميمة لأن السامع مشارك فيهما، بل عليه أن يترفع عن أماكن الغيبة والنميمة وأن يُشغل نفسه في ما يعود عليه بالنفع والخير في دينه ودنياه.

أقبح المنكرات

في البداية قال فضيلة الشيخ محمد يوسف الإبراهيم: إن الغيبة والنميمة تعتبران من أعظم الموبقات وأقبح المنكرات، وهما من كبائر الذنوب، مضيفًا أن الغيبة هي أن يذكر المسلم أخاه في غيبته بما فيه مما يكرهه، سواء كان ذلك في بدنه أو دينه أو دنياه، أو في خُلُقه أو خَلْقه أو ماله أو ولده أو والده، وأما النميمة فهي نقل الكلام بين الطرفين بغرض الإفساد، ويستوي في التحريم أن تكون الغيبة والنميمة باللفظ أو الكتابة أو الرمز أو الإشارة.

وأشار إلى قول النبيّ صلى الله عليه وسلم مبينًا حقيقة الغيبة : “أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ذِكْرُكَ أخاكَ بما يكره، قال: أفرأيتَ إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبتَه، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بَهَتَّه” وأما النميمة فقد حذر منها النبي صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم بقوله «لا يدخلُ الجنةَ نمَّامٌ».

كف اللسان

وقال إن الواجب على المسلم أن يحفظ نفسه من الغيبة والنميمة، خاصة في تلك المجالس التي ليس فيها إلا القيل والقال، والغِيبة و النميمة هي السائدة فيها، فهذه مجالس شرٍّ وبلاءٍ، وأكلٍ للحسنات، وزيادة في السيئات، بل الواجب على من سمع من يغتاب أخاه المسلم أن يمنعه وأن يذب عن عرض أخيه، وأن يكف لسانه وألا يطلقه إلا في الخير ونفع الناس.

كما أنه لا يحل للمسلم أن يستمع للغيبة والنميمة لأن السامع مشارك فيهما، بل عليه أن يترفع عن أماكن الغيبة والنميمة، وأن يُشغل نفسه فيما يعود عليه بالنفع والخير في دينه ودنياه.

وأكد فضيلة الدكتور محمود عبدالعزيز أكاديمي وداعية إسلامي أن الغيبة محرمة بالكتاب والسنة والإجماع، وعدَّها كثير من العلماء من الكبائر، وقد شبه الله تعالى المغتاب بآكل لحم أخيه ميتاً فقال: (أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه).

وأضاف: لا يخفى أن هذا المثال يكفي مجرد تصوره في الدلالة على حجم الكارثة التي يقع فيها المغتاب، ولذا كان عقابه في الآخرة من جنس ذنبه في الدنيا، فقد مرَّ النبي صلى الله عليه وسلم  ليلة عرج به  بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم، قال: فقلت: «من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم».

طرق العلاج

وقال: هناك طريقان لعلاج الغيبة: طريق مجمل، وطريق مفصل كما ذكر الغزالي، مضيفا أن الأول أن يتذكر قبح هذه المعصية، وما مثل الله به لأهلها، بأن مثلهم مثل آكلي لحوم البشر، وأنه يُعرِّض حسناته إلى أن تسلب منه بالوقوع في أعراض الآخرين، فإنه تنقل حسناته يوم القيامة إلى من اغتابه بدلاً عما استباحه من عرضه أما طريق علاجها على التفصيل فمن خلال نظر الإنسان إلى حال نفسه، وتأمل السبب الباعث له على الغيبة فيقطعه، فإن علاج كل علةٍ بقطع سببها.

وأوضح أنه إذا وقع العبد في هذا الذنب فليرجع إلى الله سبحانه وليبدأ فليتحلل ممن اغتابه، ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من كانت له عند أخيه مظلمة من عرضه أو شيء فليتحلله اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه».

حالات مستثناة

وقال فضيلة الدكتور حسن يشو الأستاذ بكلية الشريعة والدرسات الإسلامية بجامعة قطر: هناك6 حالات مستثناه في الغيبة، هي عند الاستفتاء تذكر النازلة كما هي، مثلما وقع لامرأة أبي سفيان حين سألت النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالت «إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني وولدي ما يكفيني.. فلم يعتب عليها الحبيب لذكر عيوب زوجها طالما جاءت تستفتي وتسأل فأجابها عن النازلة، والحالة الثانية عند الاستنصاح والاستشارة كمن يسأل عن شخص عند الخطبة فيذكر ما يعرفه فيه من محاسن ومساوئ أداء للنصيحة، وقد سألت فاطمة بنت قيس النبي صلى الله عليه وسلم عن معاوية وأبي جهم حينما تقدما لخطبتها فذكر عيوبهما فقال: أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلاَ يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتَقِهِ وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لاَ مَالَ لَهُ انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ».

وأشار إلى أن الحالة الثالثة هي تحذير المسلمين من شر، كجرح المجروحين من الرواة والشهود وإلا كان المحدثون أكثر المغتابين في علم الجرح والتعديل لكن الجرح والغيبة كان لمصلحة الحديث، وأما الرابعة فهي أن يكون معروفا بوصف وعيب لدى الناس كالأعمش والأعرج والبصير فلا بأس، والخامسة هي الفاسق بشرط أن يكون مجاهرًا بفسقه حتى يَحذَره الناس ولا يكون قدوة لهم؛ قال عمر: رضي الله عنه: «ليس لفاجر حُرمة» وأما إذا لم يكن مجاهرًا فالأصل النصح سرًا على انفراد، أما الحالة السادسة فهي التظلُّم عند شكوى الظالم إلى القاضي حيث يذكر عيوبَه التي أدّت إلى ظلمه.

The post 6 حالات مباح فيها الغيبة appeared first on جريدة الراية.

الكاتب edu4 Qatar

edu4 Qatar

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة